(وَيَقُولُونَ) ؛ أي : يقول المشركون للمسلمين : (مَتى هذَا الْوَعْدُ) ؛ أي : يوم القيامة. (١)
[٣٩] (لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٣٩))
(لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ) ؛ أي : لو علم الوقت الذي لا يكفّون فيه عذاب النار عن وجوههم ولا عن ظهورهم. يعني أنّ النار تحيط بهم من جميع جوانبهم. وجواب لو محذوف. أي : لو علموا صدق ما وعدوا به ، لما استعجلوا ولا قالوا متى هذا الوعد. (٢)
[٤٠] (بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّها وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٤٠))
(بَلْ تَأْتِيهِمْ) العدة أو النار أو الساعة. (بَغْتَةً) ؛ أي : فجأة. (فَتَبْهَتُهُمْ) : تحيّرهم. (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) ؛ أي : لا يؤخّرون إلى وقت آخر. (٣)
[٤١] (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٤١))
لمّا تقدّم ذكر استهزاء الكفّار بالنبيّ والمؤمنين ، سلّى الله نبيّه صلىاللهعليهوآله بقوله : (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ). أي كما استهزأ بك هؤلاء. (فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا) ؛ أي : حلّ بهم وبال استهزائهم. وقوله : (مِنْهُمْ) ؛ أي : من الرسل. (٤)
[٤٢] (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢))
(قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ) ؛ أي : قل ـ يا محمّد ـ لهؤلاء الكفّار : من يحفظكم من بأس الرحمن وعذابه؟ وهو استفهام معناه النفي. أي : لا حافظ لكم من الرحمن. (ذِكْرِ رَبِّهِمْ) ؛ أي : عن
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٧٧.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٧٧.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٧٧ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٧٠.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٧٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
