والنجاة والظهور على الأعداء وما وعدناهم به من الثواب (فَأَنْجَيْناهُمْ) من أعدائهم (وَ) أنجينا من المؤمنين (مَنْ نَشاءُ) معهم (وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ) في الكفر والمعاصي. وهذا تخويف لكفّار مكّة. (١)
[١٠] (لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠))
(وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ) يا معشر قريش قرآنا (فِيهِ ذِكْرُكُمْ) ؛ أي : شرفكم ، إن تمسّكتم به. كقوله : (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ). (٢) وقيل : إنّ فيه ذكر ما يحتاجون إليه من أمر دينكم ودنياكم وذكر مكارم أخلاقكم ومحاسن الأفعال. (أَفَلا تَعْقِلُونَ) ما فضّلتم به على غيركم؟ (٣)
وقوله تعالى : (كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ) عن الكاظم عليهالسلام : أي : شرفكم وعزّكم. وهي طاعة الإمام الحقّ بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله. (٤)
[١١] (وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ (١١))
(وَكَمْ قَصَمْنا) ؛ أي : أهلكنا. أو : عذّبنا. (ظالِمَةً) ؛ أي : كافرة. يعني أهلها [(وَأَنْشَأْنا بَعْدَها) :] وأوجدنا بعد إهلاكها (قَوْماً آخَرِينَ). (٥)
[١٢] (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ (١٢))
(أَحَسُّوا) ؛ أي : أدركوا بحواسّهم. (بَأْسَنا) ؛ أي : عذابنا. (إِذا هُمْ مِنْها) : من القرية. أو : من العقوبة. [(يَرْكُضُونَ) :] يهربون سراعا هرب المنهرم من عدوّه. (٦)
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا) ـ الآية ـ قال : إذا قام القائم عليهالسلام وبعث إلى بني أميّة بالشام فهربوا إلى الروم فيقول لهم أهل الروم : لا ندخلكم حتّى تتنصّروا.
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٦٥.
(٢) الزخرف (٤٣) / ٤٤.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٦٥.
(٤) تأويل الآيات ١ / ٣٢٥ ، ح ٥.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٦٦.
(٦) مجمع البيان ٧ / ٦٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
