أميل وبه آنس. (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ). روي عن عليّ عليهالسلام أنّه قال نحن أهل الذكر. ويعضده أنّ الله سمّى النبيّ ذكرا رسولا. وقيل : أهل الذكر أهل التوراة والإنجيل. أمرهم أن يسألوا عن حال الرسل المتقدّمة ليزول عنهم الشبهة. والإحالة عليهم إمّا للإلزام ، فإنّ المشركين كانوا يشاورونهم في أمر النبيّ ويثقون بقولهم ، أو لأنّ إخبار الجمّ الغفير يوجب العلم وإن كانوا كفّارا. قيل : هم أهل العلم بأخبار من مضى من الأمم. وقيل : هم أهل القرآن ، وهم العلماء بالقرآن. (١)
عن الباقر عليهالسلام لمّا قيل له أهل الذكر هم اليهود والنصارى قال : إذا يدعونكم إلى دينهم! ثمّ أومى إلى صدره وقال : نحن أهل الذكر. والذكر يطلق على النبيّ صلىاللهعليهوآله وعلى القرآن. وهم أهل النبيّ وأهل القرآن. (٢)
(نُوحِي) بالنون ، حفص عن عاصم. والباقون : «يوحي» بالياء. (٣)
[٨] (وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (٨))
(وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً). هذا ردّ لقولهم : (ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ). (٤) أي : وما جعلنا الأنبياء قبلك أجسادا لا يأكلون الطعام ولا يموتون حتّى يكون أكلك الطعام وشربك وموتك علّة في ترك الإيمان بك. فإنّا لم نخرجهم عن حدّ البشريّة بالوحي. وتوحيد الجسد لإرادة الجنس ، أو لأنّه مصدر في الأصل ، أو على حذف المضاف ، أو على تأويل الضمير بكلّ واحد. (٥)
[٩] (ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩))
(ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ) بأنّ العاقبة الحميدة تكون لهم وأنجزنا ما وعدناهم به من النصر
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٦٤ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٦٥.
(٢) تأويل الآيات ١ / ٣٢٤ ، ح ٢٣.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٦٤.
(٤) الفرقان (٢٥) / ٧.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٦٤ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٦٥ ـ ٦٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
