يراد بهم. (١)
[٣] (لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٣))
(وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) : بالغوا في إخفائها. يعني المشركين. ثمّ بيّن من هم فقال : (الَّذِينَ ظَلَمُوا) ؛ أي : أشركوا بالله. وهو بدل من واو أسرّوا ، أو فاعل له والواو علامة الجمع. أو مبتدأ والجملة المتقدّمة خبره وأصله : وهؤلاء أسرّوا النجوى. فوضع الموصول موضعه تسجيلا على فعلهم بأنّه ظلم. ثمّ بيّن سبحانه سرّهم الذي تناجوا به فقال : (هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) ؛ أي : إنّه آدميّ ليس مثل الملائكة. (أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ) ؛ أي : أتقبلونه وأنتم تعلمون أنّه سحر؟ نفّروا الناس عنه بشيئين أحدهما أنّه بشر والآخر أنّ ما أتى به سحر. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : (الَّذِينَ ظَلَمُوا) آل محمّد حقّهم. (٣)
[٤] (قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤))
حمزة والكسائيّ وحفص : (قالَ رَبِّي). والباقون : «قل ربي» (٤)
«قل» يا محمّد (رَبِّي) الذي اصطفاني (يَعْلَمُ الْقَوْلَ) ؛ أي : أسرار المتناجين ، لا يخفى عليه شيء من ذلك. (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) لأقوالهم ، العالم بضمائرهم. (٥)
[٥] (بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥))
(بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ). بل للإضراب عمّا حكى الله أنّهم قالوا أوّلا للإخبار عمّا قالوه ثانيا. أي : قالوا إنّ القرآن تخليط أحلام رآها في المنام. (بَلِ افْتَراهُ) ؛ أي : ثمّ قالوا : لا بل
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٦٢ ـ ٦٣.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٦٣ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٦٥.
(٣) تأويل الآيات ١ / ٣٢٤ ، ح ١.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٦٢.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٦٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
