٢١.
سورة الأنبياء
من قرأسورة الأنبياء حبّا لها ، كان ممّن رافق الأنبياء أجمعين في جنّات النعيم ، وكان مهيبا في أعين الناس حياة الدنيا. (١)
عنه صلىاللهعليهوآله : من قرأسورة الأنبياء عليهمالسلام يحاسبه الله حسابا يسيرا وصافحه وسلّم عليه كلّ نبيّ ذكر اسمه في القرآن. (٢)
الأنبياء ؛ يكتب للمريض ولمن طال فكره وسهره. (٣)
[١] (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١))
(حِسابُهُمْ) ؛ أي : وقت حسابهم. يعني يوم القيامة. وإنّما وصف ذلك بالقرب لأنّه آت وكلّ ما هو آت قريب ، ولأنّ أحد أشراط الساعة مبعث رسول الله صلىاللهعليهوآله ؛ فقد قال : بعثت والساعة كهاتين. (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ) من دنوّها (مُعْرِضُونَ) عن التفكّر فيها والتأهّب لها. (٤)
[٢] (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢))
(مِنْ ذِكْرٍ) ؛ يعني : القرآن. (مُحْدَثٍ) التنزيل مبتدأ التلاوة كنزول سورة بعد سورة وآية بعد آية. (إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) ؛ أي : لم يستمعوها استماع نظر وتدبّر وإنّما استمعوه استماع لعب واستهزاء. قال ابن عبّاس : معناه : يستمعون القرآن مستهزئين غافلة قلوبهم عمّا
__________________
(١) ثواب الأعمال / ١٣٥ ، ح ١.
(٢) المصباح / ٥٨٦.
(٣) المصباح / ٦٠٧.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٦٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
