(وأما من آمن فله) في الدارين. (جَزاءً الْحُسْنى). جزاء منوّنا منصوب على الحال ـ أي : فله المثوبة الحسنى مجزيّا بها ـ أو على التمييز. ومنوّنا مرفوعا على أنّه المبتدأ والحسنى بدله. ويجوز أن يكون إمّا وإمّا للتقسيم دون التخيير. أي : ليكن شأنك معهم إمّا التعذيب وإمّا الإحسان. فالأوّل لمن أصرّ على الكفر ، والثاني لمن تاب عنه. ونداء الله إيّاه ، إن كان نبيّا ، فبوحي ، وإن كان غيره ، فبالإلهام أو على لسان نبيّ. (مِنْ أَمْرِنا) ؛ أي : ممّا نأمر به. (يُسْراً) : سهلا متيسّرا غير شاقّ ، أي : ذا يسر. (١)
[٨٩] (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (٨٩))
(ثُمَّ أَتْبَعَ) ؛ أي : ثمّ أتبع طريقا يوصله إلى المشرق. (٢)
[٩٠] (حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً (٩٠))
(مَطْلِعَ الشَّمْسِ) ؛ أي : الموضع الذي تطلع عليه الشمس أوّلا من معمورة الأرض. (سِتْراً). أي من اللّباس والبناء. فإنّ أرضهم لا تمسك الأبنية. أو انّهم اتّخذوا الأسراب بدل الأبنية. (٣)
[٩١] (كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً (٩١))
(كَذلِكَ) ؛ أي : أمر ذي القرنين كما وصفناه في رفعة المكان وبسطة الملك. أو : أمره فيهم كأمره في أهل المغرب من التخيير والاختيار. أو صفة قوم. أي على قوم مثل ذلك القبيل الذين تغرب عليهم الشمس في الحكم والكفر. (وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ) من الجنود والآيات والعدد (خُبْراً) ؛ أي : علما تعلّق بظواهره وخفاياه. والمراد أنّ كثرة ذلك بلغت مبلغا لا يحيط
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٢.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
