به إلّا علم اللّطيف الخبير. (١)
[٩٢] (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (٩٢))
(ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً) ؛ يعني : طريقا ثالثا معترضا بين المشرق والمغرب آخذا من الجنوب إلى الشمال. (٢)
[٩٣] (حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (٩٣))
(بَيْنَ السَّدَّيْنِ) ؛ أي : الجبلين المبنيّ بينهما سدّه. وهما جبلا أرمينية وآذربيجان. وقيل : جبلان في آخر الشمال في منقطع أرض الترك من ورائهما يأجوج ومأجوج. و (بَيْنَ) هاهنا مفعول به. وهو من الظروف المتصرّفة. (لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً) لغرابة لغتهم وقلّة فطنتهم. حمزة والكسائيّ : «لا يفقهون» بضمّ الياء وكسر الهاء أي لا يفهمون السامع كلامهم لتلعثمهم فيه. (السَّدَّيْنِ). ابن عامر : (السَّدَّيْنِ) بالضمّ. وهما لغتان. (٣)
[٩٤] (قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤))
في علل الشرائع عن العسكريّ عليهالسلام في حديث طويل أنّ نوحا عليهالسلام دعا وهو في السفينة على ولديه حام ويافث أن يغيّر الله ماء صلبهما. وقال : جميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا. (٤) وفي الكافي عن أمير المؤمنين عليهالسلام : انّ الناس كلّهم من ولد آدم ما خلا يأجوج ومأجوج. (٥)
(قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ). قبيلتان من ولد يافث بن نوح. وقيل : يأجوج من الترك. ومأجوج من الجبل والديلم. وهما اسمان أعجميّان بدليل منع الصرف.
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٢.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٢.
(٤) علل الشرائع / ٣٢ ، ح ١.
(٥) الكافي ٨ / ٢٢٠ ، ح ٢٧٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
