(أَشْهَدْتُهُمْ). أبو جعفر : أشهدناهم بالنون على التعظيم. (١)
(مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ). عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : اللهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب أو بأبي جهل بن هشام ، فأنزل الله : (وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً). يعنيهما. (٢)
[٥٢] (وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً (٥٢))
«يقول». حمزة : «نقول» بالنون. (٣)
«موبقا». الموبق : المهلك. ويجوز أن يكون مصدرا. يعني : وجعلنا بينهم واديا من أودية جهنّم هو مكان الهلاك والعذاب الشديد مشتركا يهلكون فيه جميعا. وقال الفرّاء : البين : الوصل. أي : وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكا يوم القيامة. ويجوز أن يكون المراد الملائكة وعزيرا وعيسى ومريم ، وبالموبق البرزخ البعيد. أي : وجعلنا بينهم أمدا بعيدا. لأنّهم في قعر جهنّم وهم في أعلى الجنان. (٤)
[٥٣] (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً (٥٣))
«فظنّوا» ؛ أي : «فأيقنوا». «مواقعوها» : واقعون فيها. «مصرفا» ؛ أي : معدلا. (٥)
[٥٤] (وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً (٥٤))
«أكثر شيء» ؛ أي : أكثر الأشياء التي يأتي منها الجدل إن فصّلتها واحدا بعد واحد خصومة ومماراة بالباطل. وانتصاب «جدلا» على التمييز. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٧٣٣.
(٢) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٣٢٨ ، ح ٣٩.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٧٣٣.
(٤) الكشّاف ٢ / ٧٢٨.
(٥) الكشّاف ٢ / ٧٢٨.
(٦) الكشّاف ٢ / ٧٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
