[٩٦] (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (٩٦))
(بِاللهِ). الباء زائدة. (١)
(شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) على أنّي رسول إليكم بإظهار المعجز على وفق دعواي ، أو على أنّي بلّغت ما أرسلت به إليكم وأنّكم عاندتم. و (شَهِيداً) نصب على الحال أو التمييز. (خَبِيراً بَصِيراً) يعلم أحوالهم الباطنة منها فيجازيهم عليه. وفيه تسلية للرسول وتهديد للكفّار. (٢)
[٩٧ ـ ٩٨] (وَمَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً (٩٧) ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً (٩٨))
ومن يهدي الله» : يوفّقه ويلطف به. (وَمَنْ يُضْلِلْ) ؛ أي : يخذل ، لاستحقاقه الخذلان. (٣)
ومن يهدي الله أي : من يحكم الله بهداه. (فَهُوَ الْمُهْتَدِ) بإخلاصه وطاعته على الحقيقة. (٤)
(أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ) يهدونهم. (عَلى وُجُوهِهِمْ) ؛ أي : يسحبون عليها أو يمشون بها. وروي أنّه قيل لرسول الله صلىاللهعليهوآله : كيف يمشون على وجوههم؟ قال : إنّ الذي أمشاهم على أقدامهم ، قادر على أن يمشيهم على وجوههم. (عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا) : لا يبصرون ما تقرّ أعينهم ولا يسمعون ما تلذّ مسامعهم ولا ينطقون بما يقبل منهم. لأنّهم في دنياهم لم يستبصروا بالآيات والعبر وتصامّوا عن استماع الحقّ وأبوا أن ينطقوا بالصدق. ويجوز أن يحشروا بعد الحساب من الموقف إلى النار مؤفى القوى والحواسّ. (كُلَّما خَبَتْ) ؛ أي :
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٦٨١.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٨٣.
(٣) الكشّاف ٢ / ٦٩٥.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٦٨٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
