[٩٢] (أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً (٩٢))
(كِسَفاً). ابن كثير بسكون السين. (كِسَفاً) ؛ أي : قطعا قد تركت بعضها على بعض. (كَما زَعَمْتَ) ؛ أي : كما خوّفتنا [به] من انشقاق السماء وانفطارها. (قَبِيلاً) ؛ أي : كفيلا. أي يكون كلّ واحد كفيلا ضامنا لنا حتّى نشاهدوه فيشهدون لك. وهذا يدلّ على أنّهم كانوا مشبّهة. (١)
[٩٣] (أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً (٩٣))
(فِي السَّماءِ) ؛ أي : معارج السماء. فحذف المضاف. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام (كِتاباً نَقْرَؤُهُ) يقول : من الله إلى عبد الله بن أبي أميّة أنّ محمّدا صادق وإنّي أنا بعثته ويجيء معه أربعة من الملائكة يشهدون أنّ الله هو كتبه. فأنزل الله : (قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً). (٣)
(كِتاباً نَقْرَؤُهُ) فيكون فيه تصديقك. (سُبْحانَ رَبِّي). تعجّبا من اقتراحاتهم ، أو تنزيها لله من أن يأتي أو يتحكّم [عليه] أو يشاركه أحد في القدرة. (هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً) كسائر الناس (رَسُولاً) كسائر الرسل. وكانوا لا يأتون قومهم إلّا بما يظهره الله عليهم على ما يلائم حال قومهم ولم يكن أمر الآيات إليهم ولا لهم أن يتحكّموا على الله حتى يتخيّروا. وهذا هو الجواب الجمل. أمّا التفصيل ، فقد ذكر في آيات أخر كقوله : (وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ)(٤)(وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً)(٥). (٦)
(مِنْ زُخْرُفٍ) ؛ أي : من ذهب. (أَوْ تَرْقى) ؛ أي : تصعد. (هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً). معناه : انّ هذه الأشياء ليست في طاقة البشر أن يأتيها وأن يفعلها. فلا أقدر بنفسي أن آتي بها كما يقدر من
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٦٧٧ و ٦٧٩.
(٢) الكشّاف ٢ / ٦٩٣.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٧.
(٤) الأنعام (٦) / ٧.
(٥) الحجر (١٥) / ١٤.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٨٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
