(وَلَقَدْ صَرَّفْنا) ؛ أي : رددنا وكرّرنا. (مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) ؛ أي : من كلّ معنى هو كالمثل في غرابته وحسنه. (١)
(صَرَّفْنا) ؛ أي : بيّنّا لهم الأمثال. (إِلَّا كُفُوراً) ؛ أي : جحودا للحقّ. (٢)
[٩٠] (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً (٩٠))
(وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ). النزول : قال ابن عبّاس : إنّ جماعة من قريش اجتمعوا عند الكعبة فبعثوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله. فلمّا أتى إليهم قالوا له : يا محمّد ، إنّك أدخلت على قومك ما أدخلت ؛ شتمت الآلهة ، وفرّقت الجماعة. فإن كنت تطلب مالا ، أعطيناك. وإن كانت لك علّة ، طلبنا لك الأطبّاء. قال : بل بعثني الله إليكم رسولا وأنزل كتابا. فإن لم تقبلوا أصبر حتّى يحكم الله. قالوا : فإذن ليس أحد أضيق بلدا منّا. فاسأل ربّك أن يسيّر هذه الجبال ويجري لنا أنهارا كأنهار الشام والعراق وأن يبعث لنا من مضى ـ وليكن فيهم قصيّ ، فإنّه شيخ صدوق ـ لنسألنّهم عنك أحقّ أم باطل. فإن لم تفعل ، فاسأل ربّك أن يبعث لنا ملكا يصدّقك ويجعل لنا جنّات وقصورا وكنوزا من ذهب. فإن لم تفعل ، فأسقط علينا السماء كما زعمت أنّ ربّك قادر على ذلك. وقال قائل منهم : لا نؤمن لك حتّى تأتي بالله والملائكة قبيلا. وقال عبد الله بن أميّة المخزوميّ ابن عمّته عاتكة : لا أومن لك حتّى تتّخذ سلّما إلى السماء ثمّ ترقى فيه وأنا أنظر ويأتي معك نفر من الملائكة يشهدون لك وكتاب يشهد لك. فنزلت. (حَتَّى تَفْجُرَ). قرأغير أهل الكوفة بضمّ التاء وتشديد الجيم. (تَفْجُرَ) ؛ أي : تشقّق من أرض مكّة عينا ينبع منه الماء. (٣)
[٩١] (أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً (٩١))
(خِلالَها) ؛ أي : وسطها (تَفْجِيراً) حتّى يجري الماء تحت الأشجار. (٤)
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٦٩٢.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٦٧٦.
(٣) مجمع البيان ٦٧٧ ـ ٦٧٩.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٦٧٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
