(سُلْطاناً نَصِيراً) ؛ أي : اجعل لي عزّا أمتنع به ممّن يحاول صدّي عن إقامة فرائضك وقوّة تنصرني بها على من عاداني فيك. (١)
[٨١] (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (٨١))
عن حكيمة : مكتوب على ذراع القائم الأيمن : (جاءَ الْحَقُّ) ـ الآية. (٢)
عن أبي جعفر عليهالسلام : إذا قام قائمنا عليهالسلام ذهبت دولة الباطل. (٣)
(جاءَ الْحَقُّ) ؛ أي : ظهر الإسلام والدين. (وَزَهَقَ الْباطِلُ) ؛ أي : بطل الشرك. (٤)
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم فتح مكّة والأصنام حول الكعبة ثلاثمائة وستّون صنما. فجعل يطعنها بمخصرة في يده ويقول : (جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً). (وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ). (٥) فجعلت تنكبّ لوجهها. (٦)
[٨٢] (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً (٨٢))
(وَنُنَزِّلُ). عن أبي عبد الله عليهالسلام : ما اشتكى أحد من المؤمنين شكاية قطّ وقال بإخلاص نيّة ومسح موضع العلّة : (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ) إلى قوله : (إِلَّا خَساراً) إلّا عوفي من تلك العلّة أيّة علّة كانت. ومصداق ذلك في الآية حيث يقول : (شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ). (٧)
(ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ) ؛ لما فيه من البيان الذي يزيل عمى الجهل وحيرة الشكّ ولأنّه يتبرّك به وبقرآنه ويستعان على دفع العلل والأسقام به. (إِلَّا خَساراً). لأنّهم يخسرون الثواب ويستحقّون العقاب لكفرهم به ولأنّ القرآن يظهر خبث سرائرهم وما يأتمرون به من الكيد والمكر بالنبيّ صلىاللهعليهوآله فيفتضحون بذلك. (٨)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٦٧١.
(٢) نور الثقلين ٣ / ٢١٣.
(٣) الكافي ٨ / ٢٨٧ ، ح ٤٣٢.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٦٧١.
(٥) سبأ (٣٤) / ٤٩.
(٦) أمالي الطوسيّ ١ / ٣٤٦.
(٧) طبّ الأئمّة / ٢٨.
(٨) مجمع البيان ٦ / ٦٧٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
