وقد اجتمع المفسّرون على أنّ المقام المحمود هو مقام الشفاعة. (١)
(فَتَهَجَّدْ). عنى صلاة اللّيل على رسول الله صلىاللهعليهوآله. فإنّها فريضة [عليه]. كذا روي عن الصادق عليهالسلام. (٢)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام ـ وقد ذكر المحشر ـ : ثمّ يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمّد صلىاللهعليهوآله. وهو المقام المحمود. فيحمده أهل السموات وأهل الأرض. وذلك قول الله : (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً). (٣)
وفي الأخبار المستفيضة عن الأئمّة عليهمالسلام أنّ المقام المحمود هو مقام الشفاعة. (٤) قال صلىاللهعليهوآله لعليّ عليهالسلام : يا عليّ ، إنّ ربّي عزوجل ملّكني الشفاعة في أهل التوحيد من أمّتي. وحظر ذلك عمّن ناصبك أو ناصب ولدك من بعدك. (٥)
[٨٠] (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (٨٠))
(وَقُلْ رَبِّ). فإنّها نزلت يوم فتح مكّة. لمّا أراد رسول الله صلىاللهعليهوآله دخولها ، أنزل الله : قل يا محمّد : أدخلني. (٦)
(مُدْخَلَ صِدْقٍ). المدخل والمخرج هنا مصدر الإدخال والإخراج. أي : إدخال صدق وإخراج صدق. أي : أدخلني في جميع ما أرسلتني به إدخال صدق ، وأخرجني منها سالما إخراج صدق. [أي :] أعني على الوحي والرسالة. و [قيل : معناه :] أدخلني المدينة وأخرجني منها للفتح إلى مكّة. أو إنّه عليهالسلام أمر بهذا الدعاء إذا دخل في أمر أو خرج من أمر.
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٦٦٨ ـ ٦٧١.
(٢) التهذيب ٢ / ٢٤٢ ، ح ٩٥٩.
(٣) التوحيد / ٢٦١.
(٤) انظر : تفسير القمّيّ ٢ / ٢٥ ، وج ١ / ١٨٨ ، وأمالي الطوسيّ ١ / ٣٠٤ ، وروضة الواعظين / ٢٧٣ و ٥٠٠ ، وتفسير العيّاشيّ ٢ / ٣١٤ ، ح ١٤٨ وص ٣١٥ ، ح ١٥١.
(٥) أمالي الطوسيّ ٢ / ٧٠.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
