(سُنَّةَ). نصبت نصب المصدر المؤكّد. أي : سنّ الله ذلك سنّة. (١)
(سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا) ؛ أي : لو أخرجوك لاستأصلناهم بعد خروجك كسنّتنا فيمن قبلك. [وقيل : يقول](٢) لم نرسل قبلك رسولا فأخرجه قومه إلّا هلكوا. فقد سننّا هذه السنّة فيمن أرسلنا قبلك إليهم. (٣)
[٧٨] (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (٧٨))
(لِدُلُوكِ الشَّمْسِ). عن أبي جعفر عليهالسلام قال : دلوكها زوالها. ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات سمّاهنّ الله وبيّنهنّ ووقّتهنّ. وغسق اللّيل انتصافه. (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ). فهذه الخامسة. يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة اللّيل وملائكة النهار. فإذا صلّى العبد الصبح مع طلوع الفجر ، أثبت له مرّتين ؛ أثبتها ملائكة اللّيل وملائكة النهار. (٤)
(لِدُلُوكِ). الدلوك من الدلك وهو الزوال. لأنّ الناظر إلى الشمس يدلك عينيه ليتبيّنها. (٥)
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لمّا عرج برسول الله صلىاللهعليهوآله نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين. فلمّا ولد الحسن والحسين عليهماالسلام زاد رسول الله صلىاللهعليهوآله سبع ركعات شكرا لله ، فأجاز الله له ذلك. وترك الفجر لم يزد فيها شيئا لأنّه يحضرها ملائكة اللّيل وملائكة النهار. (٦)
[٧٩] (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً (٧٩))
(فَتَهَجَّدْ) ؛ أي : اترك الهجود وهو النوم. مثل تأثّم ؛ أي : جانب الإثم. (نافِلَةً لَكَ) ؛ أي : زيادة لك على الفرائض. لأنّها كانت واجبة عليه. (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ). عسى من الله موجبة. والمقام بمعنى البعث ، فهو مصدر من غير جنسه. أي : يبعثك يوم القيامة بعثا أنت محمود فيه.
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٦٨٦.
(٢) في النسخة «لأنه» بدل ما بين المعقوفتين.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٦٦٧.
(٤) التهذيب ٢ / ٢٤١ ، ح ٩٥٤.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٦٦٨.
(٦) الكافي ٣ / ٤٨٧ ، ح ٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
