[٧٤] (وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (٧٤))
(وَلَوْ لا أَنْ) ثبّتنا قلبك بالنبوّة والعصمة ، لقد قاربت أن تميل إليهم ميلا قليلا فتعطيهم بعض ما سألوك. وقد صحّ عنه صلىاللهعليهوآله : وضع عن أمّتي ما حدّثت به نفسها. قال ابن عبّاس : حيث سكت عن جوابهم. (١)
[٧٥] (إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً (٧٥))
(إِذاً لَأَذَقْناكَ) ؛ أي : لو فعلت ذلك ، لعذّبناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات. أي : مثلي ما نعذّب به المشرك في الآخرة. لأنّ ذنبك يكون أعظم. (نَصِيراً) : ناصرا ينصرك. (٢)
[٧٦] (وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً (٧٦))
(وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ) ـ الآية. نزلت في أهل مكّة لمّا همّوا بإخراج الرسول من مكّة. وقيل : نزلت في يهود المدينة قالوا : إنّ هذه الأرض ليست أرض الأنبياء. وإنّما أرض الأنبياء الشام. فأت الشام. (لَيَسْتَفِزُّونَكَ) ؛ أي : يزعجوك من أرض مكّة. وقيل : يقتلوك. ولو أخرجوك ، لكانوا لا يلبثون بعد خروجك إلّا زمانا قليلا ؛ وهي المدّة بين خروجه صلىاللهعليهوآله من مكّة وقتلهم يوم بدر. وقيل : إنّهم أخرجوه وأهلكوا. والمراد بقوله : (إِلَّا قَلِيلاً) : [إلّا ناسا قليلا ؛] وهم من انفلت منهم يوم بدر وآمنوا بعد ذلك. (خِلافَكَ). أهل الحجاز وأبو عمرو وأبو بكر : (خَلْفَكَ) بغير ألف. (٣)
[٧٧] (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً (٧٧))
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٦٦٥ ـ ٦٦٦.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٦٦٦.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٦٦٧ و ٦٦٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
