[٨٤] (فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ)
(فَما أَغْنى) ؛ أي : فما دفع عنهم العذاب. (ما كانُوا يَكْسِبُونَ) من المال والأولاد وأنواع الملاذّ. (١)
[٨٥] (وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)
(بِالْحَقِّ) لا عبثا ، بل بما اقتضته الحكمة ؛ وهي أنّا قد تعبّدنا أهلها ثمّ نجازيهم بما عملوا. (السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ) : يوم القيامة آتية بعذابهم. (فَاصْفَحِ) ؛ أي : أعرض ـ يا محمّد صلىاللهعليهوآله ـ عن مجازاة المشركين واعف عنهم عفوا جميلا. قيل : إنّها منسوخة بآية القتال. وقيل : لا نسخ فيه ، بل هو هنا عبارة عن الحلم والتواضع ، وهو ممدوح في سائر الحالات ، وقد يلزمنا الصفح الجميل مع لزوم التشدّد في أمر الجهاد. وحكي عن عليّ عليهالسلام : انّ الصفح الجميل هو العفو من غير عتاب. وقيل : هو العفو من غير تعنيف وتوبيخ. (٢)
[٨٦] (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ)
(الْعَلِيمُ) بتدبير خلقه ، فلا يخفى عليه ما يجري بينكم. ويجوز أن يريد أنّه علم ما هو الأصلح لكم وقد علم أنّ الصفح [أصلح] الآن إلى أن يؤمر بالسيف. (٣)
[٨٧] (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ)
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي) : ظاهرها الحمد. وباطنها ولد الولد. والسابع منها القائم عليهالسلام. (٤)
وعن أبي جعفر عليهالسلام : ليس هكذا تنزيلها. إنّما هي : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي) [نحن
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٥٢٩.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٥٣٠.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٥٣٠.
(٤) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٥٠ ، ح ٣٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
