لوط. (لَمُنَجُّوهُمْ). قرأ أهل الكوفة غير عاصم بالتخفيف. (١)
(إِلَّا آلَ لُوطٍ). استثناء من (قَوْمٍ) ، فيكون منقطعا. لأنّ القوم موصوفون بالإجرام واختلف لذلك الجنسان. ويجوز أن يكون استثناء من الضمير في (مُجْرِمِينَ) فيكون متّصلا. كأنّه قيل : إلى قوم قد أجرموا كلّهم إلّا آل لوط وحدهم. كما قال : (فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)(٢). (٣)
(آلَ لُوطٍ). عن أبي جعفر عليهالسلام : انّه كان لإبراهيم ولوط رقّة على قوم لوط ، فأخّر الله عذابهم مرّة لأجلهما. فلمّا اشتدّ أسف الله على قوم لوط وقدّر عذابهم وقضاه ، أحبّ أن يعوّض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلّي به مصابه بهلاك قوم لوط ، فبعث الله رسلا إلى إبراهيم. (٤)
[٦٠] (إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ)
(إِلَّا امْرَأَتَهُ). لأنّها كانت كافرة. (لَمِنَ الْغابِرِينَ) ؛ أي : الباقين في المدينة للإهلاك.
(قَدَّرْنا). قرأ أبو بكر بالتخفيف عن عاصم. (٥)
(قَدَّرْنا إِنَّها). قالته الملائكة مع أنّ المقدّر هو الله ، لأنّهم أهل القرب والاختصاص بالله. (٦)
[٦١] (فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ)
(فَلَمَّا جاءَ) ؛ أي : خرج الملائكة عند إبراهيم وأتوا لوطا يبشّرونه بهلاك قومه. (٧)
[٦٢] (قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٥٢٤ و ٥٢٢.
(٢) الذاريات (٥١) / ٣٦.
(٣) الكشّاف ٢ / ٥٨١.
(٤) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٤٦.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٥٢٤ و ٥٢٢.
(٦) الكشّاف ٢ / ٥٨٢.
(٧) مجمع البيان ٦ / ٥٢٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
