الباقون مفتوحة النون خفيفة. ويعقوب بإثبات الياء. (١)
[٥٥] (قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ)
(بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ) : على وجه الحقيقة بأمر الله. (٢)
[٥٦] (قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ)
(يَقْنَطُ). قرأ أبو عمرو والكسائيّ : (يَقْنَطُ) بكسر النون حيث كان. (إِلَّا الضَّالُّونَ) أي عن سبيل الهدى ، الجاهلون بقدرته على خلق الولد من الشيخ الكبير. وهذا القول يدلّ على أنّه لم يكن قانطا ولكنّه استبعد ذلك فظنّته الملائكة قنوطا فنفى ذلك عن نفسه. (٣)
[٥٧] (قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ)
(قالَ فَما خَطْبُكُمْ) ؛ أي : ما الأمر الجليل الذي بعثتم له؟ (٤)
(خَطْبُكُمْ) ؛ أي : شأنكم الذي أرسلتم لأجله سوى البشارة. لأنّهم كانوا عددا والبشارة لا تحتاج إلى العدّة. ولذلك اكتفى بالواحد في بشارة زكريّا ومريم. (٥)
[٥٨] (قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ)
(مُجْرِمِينَ) ؛ أي : مذنبين. (٦)
[٥٩] (إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ)
(إِلَّا آلَ لُوطٍ). استثنى منهم آل لوط ؛ وهم خاصّته وعشيرته. وإنّما استثناهم وإن لم يكونوا مجرمين من حيث كانوا [من] قوم لوط وممّن بعث إليهم. وقيل : معناه : لكن آل
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٥٢١.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٥٢٣.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٥٢٢ ـ ٥٢٣.
(٤) مجمع البيان ٦ / ٥٢٤.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٣٢.
(٦) مجمع البيان ٦ / ٥٢٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
