عن أبي جعفر عليهالسلام قال : نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال : هكذا كانوا يطوفون في الجاهليّة. إنّما أمروا أن يطوفوا بها ثمّ ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودّتهم ويعرضوا علينا نصرتهم. ثمّ قرأ : (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً) ـ الآية. (١)
قال الباقر عليهالسلام : إنّ الثمرة تحمل إليهم من الآفاق حتّى لا يوجد ثمرة في بلاد الشرق والغرب إلّا توجد فيها. حتّى حكي أنّه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعيّة وصيفيّة وخريفيّة وشتائيّة. (٢)
(تَهْوِي). قال الباقر عليهالسلام : (تَهْوِي) بفتح الواو. (٣)
وعن الصادق عليهالسلام : هو ثمرات القلوب. (٤)
[٣٨] (رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ)
(تَعْلَمُ ما نُخْفِي) : تعلم السرّ كما تعلم العلن. أي : إنّك أعلم بأحوالنا وما يصلحنا ويفسدنا منّا ، فلا حاجة إلى الدعاء ، وإنّما ندعوك إظهارا للعبوديّة لك وتخشّعا لعظمتك واستعجالا لنيل أياديك. وقيل : ما نخفي من الوجد لما وقع بيننا من الفرقة وما نعلن من البكاء والدعاء. وقيل : ما نخفي من كآبة الافتراق وما نعلن. وهو ما جرى بينه وبين هاجر حين قالت له عند الوداع : إلى من تكلنا؟ قال : إلى الله أكلكم. قالت : آلله أمرك بهذا؟ قال : نعم.
قالت : إذن لا نخشى. تركتنا إلى كاف. (وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ). هذا من كلام الله تصديقا لإبراهيم ، أو من كلام إبراهيم. ومن للاستغراق. (٥)
[٣٩] (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ)
__________________
(١) الكافي ١ / ٣٩٢.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٤٨٧.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٤٨٧.
(٤) عوالي اللّآلي ٢ / ٩٦ ، ح ٢٥٧.
(٥) الكشّاف ٢ / ٥٦٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
