[٢٩] (جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ)
(جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها). تفسير لدار البوار. (وَبِئْسَ الْقَرارُ) [قرار] من قراره النار. (١)
[٣٠] (وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ)
(وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً) : نظراء ومثالا في العبادة زيادة على كفرهم وجحدهم. (قُلْ) يا محمّد لهؤلاء الكفّار : انتفعوا بما تهوون. فإنّ المراد به التهديد. (مَصِيرَكُمْ) ؛ أي : مرجعكم. (٢)
(لِيُضِلُّوا). ابن كثير وأبو عمرو وبفتح الياء. وليس الضلال والإضلال غرضهم في اتّخاذ الأنداد ، لكن لمّا كان نتيجته جعل كالغرض. (٣)
(قُلْ تَمَتَّعُوا). إيذان بأنّهم لانغماسهم في التمتّع بالحاضر وأنّهم لا يعرفون غيره ، مأمورون به قد أمرهم آمر مطاع لا يسعهم أن يخالفوه وهو أمر الشهوة. والمعنى : إن دمتم على ما أنتم عليه من الامتثال لأمر الشهوة ، فإنّ مصيركم إلى النار. (٤)
[٣١] (قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ)
(قُلْ لِعِبادِيَ). مفعول قل محذوف يدلّ عليه جوابه. أي : قل لعبادي الذين آمنوا : أقيموا الصلاة وأنفقوا. (يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا). فيكون إيذانا بأنّهم لفرط مطاوعتهم الرسول بحيث لا ينفكّ فعلهم عن أمره وأنّه كالسبب الموجب له. (سِرًّا وَعَلانِيَةً). منتصبان على المصدر. أي : إنفاق سرّ وعلانية. أو على الحال. أي : ذوي سرّ وعلانية. (لا بَيْعٌ فِيهِ) فيبتاع مقصّر ما يتدارك به تقصيره أو يفدّي به نفسه. (وَلا خِلالٌ) : ولا مخالّة فيشفع لك خليلك. (لا بَيْعٌ). ابن كثير وأبو عمرو بالفتح فيهما على النفي العامّ. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٦ / ٤٨٣.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٤٨٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٥١٩.
(٤) الكشّاف ٢ / ٥٥٥.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٥١٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
