(الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). لا يخذل إلّا أهل الخذلان ولا يلطف إلّا بأهل اللّطف. (١)
[٥] (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ)
(أَنْ أَخْرِجْ). بمعنى : أي أخرج. لأنّ الإرسال فيه معنى القول. كأنّه قيل : أرسلناه وقلنا له : أخرج. ويجوز أن يكون أن الناصبة للفعل وصلت بالأمر للتأويل بالمصدر ، والتقدير : بأن أخرج. (بِأَيَّامِ اللهِ) ؛ أي : أنذرهم بوقائعه التي وقعت على الأمم قبلهم. ومنه أيّام العرب لحروبها. (صَبَّارٍ شَكُورٍ) يصبر على بلاء الله ويشكر نعماءه ، فإذا سمع بما أنزل الله من البلاء على الأمم أو أفاض عليهم من النعم ، تنبّه على ما يجب عليه من الصبر والشكر واعتبر. وقيل : لكلّ مؤمن. لأنّ الشكر والصبر من سجاياهم. (٢)
(بِأَيَّامِ اللهِ). عن أبي عبد الله عليهالسلام : أيّام الله آلاؤه. يعني نعمه. (٣)
(بِأَيَّامِ اللهِ). ثلاثة : يوم يقوم القائم عليهالسلام ، ويوم الموت ، ويوم القيامة. (٤)
(شَكُورٍ). عن الرضا عليهالسلام : السجدة بعد الفريضة شكر الله [تعالى] ذكره على ما وفّق العبد من أداء فريضة. وأدنى ما يجزئ (شكرا لله) ثلاث مرّات. (٥)
[٦] (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ)
(إِذْ أَنْجاكُمْ). إذ ظرف للنعمة بمعنى الإنعام. أي : إنعامه عليكم ذلك الوقت. فإن قلت : هل يجوز أن ينتصب بعليكم؟ قلت : لا يخلو [من] أن يكون صلة للنعمة بمعنى الإنعام أو غير
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٥٣٨ ـ ٥٣٩.
(٢) الكشّاف ٢ / ٥٤٠.
(٣) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٢٢.
(٤) تفسير القمّيّ ١ / ٣٦٧.
(٥) علل الشرائع ٢ / ٣٦٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
