السمان. ولو كنت مكانه ، ما أخبرتهم حتّى أشترط أن يخرجوني من السجن. (١)
[٤٧] (قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ)
(قالَ تَزْرَعُونَ). يعني أمّا البقرات السبع العجاف والسنابل السبع اليابسات ، فالسنون الجدبة. وأمّا السبع السمان والسنابل السبع الخضر ، فإنّهنّ سبع سنين مخصبات ذوات نعمة وأنتم تزرعون فيها. (دَأَباً) ؛ أي : فازرعوا سبع سنين متوالية على عادتكم في الزراعة. ويجوز أن يكون حالا. أي : تزرعون دائبين. (فَما حَصَدْتُمْ) من الزرع ، فاتركوه في سنبله ليكون أبعد من الفساد. يعني أنّ ما أردتم أكله فدوسوه واتركوا الباقي في السنبل. وقيل : إنّما أمرهم بذلك لأنّ السنبل لا يقع فيه سوس وإن بقي مدّة من الزمان. (دَأَباً). حفص : (دَأَباً) بفتح الهمزة ، والباقون بسكونها. الدأب : العادة. ويقال : دأب في عمله : اجتهد. (٢)
[٤٨] (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ)
(سَبْعٌ شِدادٌ) ؛ أي : سبع سنين مجدبة يشتدّ الأمر على الناس ويأكلون فيها ما قدّموا في السنين المخصبة. قال ابن أسلم : كان يوسف عليهالسلام يصنع طعام اثنين فيقرّبه إلى رجل فيأكل نصفه. حتّى كان ذات يوم قرّبه إليه فأكله كلّه ، فقال : هذا أوّل يوم من السبع الشداد. (تُحْصِنُونَ) ؛ أي : إلّا شيئا قليلا ممّا تحرزون. (٣)
[٤٩] (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ)
(يُغاثُ النَّاسُ) ؛ أي : يأتي من بعد هذه السنين الشداد عام فيه يمطر الناس. من الغيث. [وقيل : من الغوث والغياث.] أي : ينجون وينقذون من القحط. (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) الثمار
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٣٦٤ و ٣٦٧.
(٢) مجمع البيان ٥ / ٣٦٤ ـ ٣٦٥ و ٣٦١ و ٣٦٣.
(٣) مجمع البيان ٥ / ٣٦٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
