عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : رأت فاطمة عليهاالسلام في النوم كأنّ الحسن والحسين عليهماالسلام ذبحا أو قتلا ، فأحزنها ذلك فأخبرت رسول الله صلىاللهعليهوآله. فقال : يا رؤيا. فتمثّلت بين يديه. فقال : أرأيت (١) فاطمة هذا البلاء؟ فقالت : لا. قال : يا أضغاث ، أنت أريت (٢) فاطمة هذا؟ قالت : نعم يا رسول الله. قال : فما أردت بذلك؟ قال : أردت أن أحزنها. فقال : يا فاطمة ، اسمعي. ليس هذا بشيء. (٣)
[٤٥] (وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ)
(وَادَّكَرَ) : أصله : اذتكر ، من الذكر ، فقلب وأدغم. (ع (ره)).
(وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) ؛ أي : تذكّر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة ؛ أي : مدّة طويلة. (٤)
(وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) : تذكّر شأن يوسف وما وصّاه به بعد حين من الدهر. (٥)
(فَأَرْسِلُونِ). تقديره : فأرسلوه إلى يوسف فقال : (يُوسُفُ). (ع)
[٤٦] (يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ)
فأتى [الساقي] إليه وقال : (أَيُّهَا الصِّدِّيقُ) : الكثير الصدق. (أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ) إلى : (يابِساتٍ). فإنّ الملك رأى هذه الرؤيا واشتبه تأويلها. (لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ) : الملك وأصحابه. (لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ) فضلك فيخرجوك من السجن. أو : لعلّهم يعرفون تأويل رؤيا الملك. (لَعَلِّي). أتى بلفظ لعلّ لاحتمال الاخترام قبل الرجوع. روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره ـ والله يغفر له ـ حين سئل عن البقرات العجاف و
__________________
(١) كذا في المصدر أيضا. والظاهر أنّ الصحيح : «أريت» كما يأتي في العبارة الآتية.
(٢) المصدر : أرأيت.
(٣) تفسير العيّاشيّ ٢ / ١٧٨ ـ ١٧٩ ، ح ٣١.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٨٦.
(٥) مجمع البيان ٥ / ٣٦٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
