العزيز ملك مصر. [و] روي عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام. (وَكَذلِكَ مَكَّنَّا) ؛ أي : كما أنعمنا عليه بالسلامة والخروج من الجبّ ، مكّنّاه في الأرض بأن عطفنا عليه قلب الملك الذي اشتراه حتّى صار بذلك متمكّنا من الأمر والنهي في أرض مصر. (وَاللهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ) : يحفظه ويرزقه حتّى يبلغه ما قدّر له من الملك والنبوّة. وقيل : معناه : والله غالب على أمر نفسه لا يعجزه شيء من تدبيره وأفعاله. (١)
(وَلِنُعَلِّمَهُ). عطف على مضمر. تقديره : ليتصرّف فيها ولنعلّمه. (مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) ؛ أي : معاني كتب الله وأحكامه لينفذها. أو : تعبير المنامات المنبّهة على الحوادث الكائنة. (٢)
[٢٢] (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
(وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ) : منتهى اشتداد جسمه وقوّته. وهو سنّ الوقوف ما بين الثلاثين والأربعين. وقيل : سنّ الشباب ومبدؤه البلوغ. (٣)
(أَشُدَّهُ). من ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة. عن ابن عبّاس. وقيل : إنّ أقصى الأشدّ أربعون سنة. (حُكْماً). الحكم : النبوّة. والعلم : الشريعة. وقيل : الحكم بين الناس. فإنّ الناس كانوا إذا تحاكموا إلى العزيز ، أمره بأن يحكم بينهم لما رأى من عقله ورأيه. (وَكَذلِكَ) ؛ أي : مثل ما جزينا يوسف بصبره ، نجزي كلّ من أحسن ؛ أي : فعل الطاعات. وقيل : أراد به محمّدا صلىاللهعليهوآله. أي : كما فعلنا بيوسف وأعطيناه الملك بعد مقاساة الشدّة ، كذلك نفعل بك يا محمّد. (٤)
[٢٣] (وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٣٣٨ ـ ٣٣٩.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٨٠.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٨٠.
(٤) مجمع البيان ٥ / ٣٣٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
