لا يكن شرك شيطان وجليسه. فإنّ لعنة الله لا يردّها شيء. فإن لم يستطع ، فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة. (١)
(غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا) حتّى أنكروا البعث. (وَلا شَفِيعٌ) يدفع عنها العذاب. (٢)
(وَإِنْ تَعْدِلْ) ؛ أي : وإن تفد كلّ فداء. والعدل : الفدية. لأنّ الفادي يعدل المفديّ بمثله.
(لا يُؤْخَذْ مِنْها). فاعل يؤخذ قوله : (مِنْها) لا ضمير العدل. لأنّ العدل هنا مصدر فلا يسند إليه الأخذ. (أُولئِكَ). إشارة إلى المتّخذين دينهم لعبا ولهوا. (٣)
(لا يُؤْخَذْ مِنْها) ؛ أي : لا يقبل. لأنّ الآخرة ليست بدار تكليف. (ع)
(أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا) ؛ أي : سلّموا إلى العذاب بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزائغة. (لَهُمْ شَرابٌ) ـ الآية. تأكيد وتفصيل لذلك. والمعنى : هم بين ماء مغلى متجرجر في بطونهم ونار تشتعل بأبدانهم بسبب كفرهم. (٤)
[٧١] (قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ)
أمر سبحانه نبيّه بخطاب الكفّار فقال : قل لهؤلاء الذين يدعون على عبادة الأصنام. (٥)
(أَنَدْعُوا) ؛ أي : أنعبد. (ما لا يَنْفَعُنا) ؛ أي : ما لا يقدر [على نفعنا وضرّنا](٦). (وَنُرَدُّ) ؛ أي : نرجع إلى الشرك بعد إذ هدانا الله فأنقذنا منه ورزقنا الإسلام. (كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ) : كالّذي ذهبت به مردة الجنّ في المهامه. استفعال من هوى يهوي هوى ، إذا ذهب. وقرأ حمزة : استهواه بألف ممالة. ومحلّ الكاف النصب على الحال من فاعل نردّ أي مشبهين الذي استهوته ، أو على المصدر ، أي : ردّا مثل ردّ الذي استهوته. (حَيْرانَ) : متحيّرا
__________________
(١) الكافي ٢ / ١٨٧ ـ ١٨٨ ، ح ٦.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٠٦.
(٣) الكشّاف ٢ / ٣٦.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٠٦ ـ ٣٠٧.
(٥) مجمع البيان ٤ / ٤٩٣.
(٦) في النسخة : «عليه» ما بين المعقوفتين.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
