عن الطريق. (لَهُ أَصْحابٌ) : لهذا المستهوي رفقة (يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى) : إلى أن يهدوه الطريق المستقيم. أو : إلى الطريق المستقيم. وسمّاه هدى تسمية للمفعول بالمصدر. (ائْتِنا) ؛ أي : يقولون له : ائتنا. (هُدَى اللهِ) الذي هو الإسلام ، (هُوَ الْهُدى) وحده ، وما عداه ضلال. (وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ). من جملة المقول ، عطف على (إِنَّ هُدَى اللهِ). واللّام لتعليل الأمر. أي : أمرنا بذلك لنسلم. وقيل : هي بمعنى الباء. وقيل : زائدة. (١)
(كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ) : كالذي ذهبت به مردة الجنّ والغيلان (فِي الْأَرْضِ) : في المهمه ضالّا عن الجادّة تقول له رفقته : (ائْتِنا). وقد تعسّف المهمه تابعا للجنّ لا يجيبهم ولا يأتيهم. وهذا مبنيّ على ما تزعمه العرب وتعتقده أنّ الجنّ تستهوي الإنسان والغيلان تستولي عليه. كقوله : (الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ».)(٢) فشبّه به الضالّ عن طريق الإسلام التابع لخطوات الشيطان والمسلمون يدعونه إليه فلا يلتفت إليهم. ومعنى استهوته : طلبت هويّه وحرصت عليه. (٣)
(قُلْ) يا محمّد صلىاللهعليهوآله. (الْهُدَى) ؛ أي : دلالة الله لنا على توحيده.
(لِنُسْلِمَ) ؛ أي : أن نسلم أو نسلّم في أمورنا ونفوّضها إلى الله. (٤)
[٧٢] (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)
(وَأَنْ أَقِيمُوا). عطف على لنسلم. أي : للإسلام ولإقامة الصلاة. أو على موقعه. كأنّه قيل : وأمرنا أن نسلم وأن أقيموا. (تُحْشَرُونَ) يوم القيامة. (٥)
(وَأَنْ أَقِيمُوا) ؛ أي : قيل لنا : أقيموا الصلاة. (٦)
[٧٣] (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٠٧.
(٢) البقرة (٢) / ٢٧٥.
(٣) الكشّاف ٢ / ٣٧.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٤٩٤.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٠٧.
(٦) مجمع البيان ٤ / ٤٩٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
