[٦٦] (وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ)
(وَكَذَّبَ بِهِ). راجع إلى العذاب. (وَهُوَ الْحَقُّ) لا بدّ أن ينزل بهم. (بِوَكِيلٍ) ؛ أي : بحفيظ وكّل إليّ أمركم أمنعكم من التكذيب إجبارا. إنّما أنا منذر. وقيل : الضمير في به للقرآن. (١)(قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) ؛ أي : لست بحافظ لأعمالكم لأجازيكم بها. إنّما أنا منذر والله المجازي. وقيل : معناه : لم أؤمر بحربكم ولا أخذكم بالإيمان كما يأخذ الموكّل بالشيء الذي يلزم بلوغ آخره. (٢)
[٦٧] (لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ)
(لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ) ؛ أي : لكلّ خبر قرار على غاية ينتهي إليها ويظهر عندها. قالوا : استقرّ يوم بدر ما كان يعدهم من العذاب. وسمّي الوقت مستقرّا ، لأنّه ظرف للفعل الواقع فيه. (وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) ما يحلّ بكم من العذاب. (٣)
(لِكُلِّ نَبَإٍ) : لكلّ شيء ينبأ به. يعني إنباءهم بأنّهم يعذّبون وإيعادهم به. (مُسْتَقَرٌّ) : وقت استقرار وحصول لا بدّ منه. (٤)
(تَعْلَمُونَ) عند وقوعه في الدنيا والآخرة. (٥)
[٦٨] (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
(الَّذِينَ يَخُوضُونَ). عن أبي جعفر عليهالسلام قال : منه القصّاص. (٦)
(يَخُوضُونَ فِي آياتِنا) : في الاستهزاء بها والطعن فيها. وكانت قريش في أنديتهم يفعلون ذلك. (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) فلا تجالسهم ، (حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ). فلا بأس أن تجالسهم
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٣٤.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٤٨٨.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٤٨٨.
(٤) الكشّاف ٢ / ٣٤.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٠٦.
(٦) تفسير العيّاشيّ ١ / ٣٦٢ ، ح ٣١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
