(قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ). مجاز عن مخاوفهما وأهوالهما. يقال لليوم الشديد : يوم مظلم. ويجوز أن يراد ما يشرفون عليه من الخسف في البرّ والغرق في البحر فإذا دعوا وتضرّعوا كشف الله عنهم الخسف والغرق فنجوا من ظلماتهما. (لَئِنْ أَنْجَيْتَنا). على إرادة القول. (مِنْ هذِهِ) الظلمة والشدّة. (١)
(خُفْيَةً). أبو بكر عن عاصم بكسر الخاء. (٢)
أهل الكوفة : (أَنْجانا) بالألف ، إلّا أنّ عاصما قرأ بالتفخيم والباقون بالإمالة. وقرأ غيرهم : (لَئِنْ أَنْجَيْتَنا). (يُنَجِّيكُمْ). خفيفة يعقوب وسهل. (٣)
ومرّ عيسى عليهالسلام بقوم رفعوا أصواتهم بالدعاء ، فقال : لا تدعون أصمّ نائيا. إنّما تدعون سميعا قريبا. (٤)
[٦٤] (قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ)
(يُنَجِّيكُمْ). غير أهل الكوفة وأبي جعفر بالتخفيف. (٥)
(تُشْرِكُونَ) : تعودون إلى الشرك ولا توفون بالعهد. وإنّما وضع تشركون موضع لا تشكرون ، تنبيها على أنّ من أشرك في عبادة الله ، فكأنّه لم يعبده رأسا. (٦)
[٦٥] (قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ)
(قُلْ هُوَ الْقادِرُ). روي : انّه لمّا نزلت هذه الآية ، قام النبيّ صلىاللهعليهوآله فتوضّأ وصلّى ، ثمّ سأل الله سبحانه أن لا يبعث على أمّته عذابا من فوقهم ولا من تحت أرجلهم ولا يلبسهم شيعا ولا يذيق بعضهم بأس بعض. فنزل جبرئيل فقال : يا رسول الله ، لقد سمع الله مقالتك. وإنّه
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٣٣.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٤٨٤.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٤٨٤.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٤٨٤.
(٥) مجمع البيان ٤ / ٤٨٤.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٠٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
