[٦١] (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ)
(حَفَظَةً). ملائكة حافظين لأعمالكم وهم الكرام الكاتبين. فإن قلت : إنّ الله غنيّ بعلمه عن كتبة الملائكة. فما فائدتها؟ قلت : فيها لطف للعباد. لأنّهم إذا علموا أنّ الله رقيب عليهم والملائكة [الذين] هم أشرف خلقه موكّلون بهم يحفظون عليهم أعمالهم ويكتبونها في صحائف تعرض على رؤوس الأشهاد في مواقف القيامة ، كان ذلك أزجر لهم عن القبيح. (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا) ؛ أي : استوفت روحه. وهم ملك الموت وأعوانه. (لا يُفَرِّطُونَ) ؛ أي : لا يتوانون ولا يؤخّرون. (١)
(تَوَفَّتْهُ). حمزة : «توفاه». (٢)
[٦٢] (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ (٦٢))
(ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ) ؛ أي : إلى حكمه وجزائه. (مَوْلاهُمُ) ؛ أي : مالكهم الذي يلي أمورهم. (الْحَقِّ) : العدل الذي لا يحكم إلّا بالحقّ. (لَهُ الْحُكْمُ) : لا حكم فيه لغيره. (وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ) ولا يشغله حساب عن حساب. (٣)
(وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ). يحاسب الخلائق في مقدار حلب شاة. (٤)
(وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ). روي عن عليّ عليهالسلام أنّه سئل : كيف يحاسب الله سبحانه الخلق ولا يرونه؟ قال : كما يرزقهم ولا يرونه. (٥)
[٦٣] (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ)
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٣٢.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٤٨٣.
(٣) الكشّاف ٢ / ٣٢.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٠٥.
(٥) مجمع البيان ٤ / ٤٨٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
