بالشريك والولد. (ع)
(أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) فكفر بها. (١)
[١٨] (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ)
(هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا). أي إنّ الله سبحانه أذن لنا في عبادة الأصنام وإنّه سيشفّعها فينا في الآخرة. وتوهّموا أنّ عبادتها أشدّ في تعظيم الله من قصده تعالى بالعبادة. وقيل : معناه : هؤلاء شفعاؤنا في الدنيا لإصلاح معاشنا. لأنّهم كانوا لا يقرّون بالبعث ؛ بدلالة : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ). (٢)(بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ). معناه : أتخبرون الله بشريك أو شفيع لا يعلم شيئا؟ كما قال : (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً) ـ الآية. (٣)(يُشْرِكُونَ). أهل الكوفة غير عاصم : «تشركون» بالتاء. (٤)
أتنبؤن الله أي : أتخبرونه بكونهم شفعاء عنده وهو غير معلوم لله لأنّه غير موجود. (ع)
(ما لا يَضُرُّهُمْ). أي الأصنام. (فِي السَّماواتِ). حال من العائد المحذوف مؤكّدة للنفي. (٥)
(فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ). تأكيد لنفيه. لأنّ ما لم يوجد فيهما فهو منتف معدوم. (٦)
[١٩] (وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
(إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً). فيه أقوال. أحدها : انّ الناس كانوا جميعا على الحقّ وعلى دين واحد
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٣١.
(٢) النحل (١٦) / ٣٨.
(٣) النحل (١٦) / ٧٣.
(٤) مجمع البيان ٥ / ١٤٨ ـ ١٤٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٣١.
(٦) الكشّاف ٢ / ٣٣٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
