(لَآياتٍ) على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته. (١)
[٧] (إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ)
(لا يَرْجُونَ لِقاءَنا) : لا يطمعون في ثوابنا. (٢)
(لِقاءَنا) لإنكارهم البعث. (وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا) بدلا عن الآخرة. (وَاطْمَأَنُّوا بِها) ؛ أي : سكنوا إلى الدنيا مقصّرين هممهم على لذائذها وزخارفها. أو : سكنوا فيها سكون من لا يزعج عنها. (عَنْ آياتِنا غافِلُونَ) : لا يتفكّرون فيها لانهماكهم فيما يضادّها. والعطف إمّا لتغاير الوصفين والتنبيه على أنّ الوعيد على الجمع بين الذهول عن الآيات رأسا والانهماك في الشهوات بحيث لا يخطر ببالهم أصلا ؛ وإمّا لتغاير الفريقين والمراد بالأوّلين من أنكر البعث ولم يرد إلّا الحياة الدنيا وبالآخرين من ألهاه حبّ العاجل عن التأمّل في الآجل والإعداد له. (٣)
(عَنْ آياتِنا). الآيات أمير المؤمنين عليهالسلام والأئمّة عليهمالسلام. والدليل على ذلك قول عليّ عليهالسلام : ما لله آية أكبر منّي. (٤)
[٨] (أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ)
(بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) : بما واظبوا عليه وتمرّنوا به من المعاصي. (٥)
[٩] (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ)
(يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ) ؛ أي : يسدّدهم بسبب إيمانهم للاستقامة على السبيل المؤدّي
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٨.
(٢) مجمع البيان ٥ / ١٤٠.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٩.
(٤) تفسير القمّيّ ١ / ٣٠٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
