[١٢٥] (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ)
(مَرَضٌ) : كفر. (رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ) ؛ أي : كفرا بها مضموما إلى الكفر بغيرها. (١)
[١٢٦] (أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ)
(أَوَلا يَرَوْنَ). يعني المنافقين. وقرئ بالتاء. (يُفْتَنُونَ) : يبتلون بأصناف البليّات ، أو بالجهاد مع رسول الله صلىاللهعليهوآله. (ثُمَّ لا يَتُوبُونَ) : لا ينتهون ولا يتوبون من نفاقهم. (يَذَّكَّرُونَ) : يعتبرون. (٢)
(يُفْتَنُونَ) : يبتلون بالمرض والقحط وغيرهما من بلاء الله. [أو : يبتلون في الجهاد مع رسول الله صلىاللهعليهوآله] ويعاينون أمره وما ينزل الله عليه من النصر والتأييد. أو : يفتنهم الشيطان فيكذبون وينقضون العهود مع رسول الله فيقتلهم وينكل بهم ثمّ لا ينزجرون. (٣)
[١٢٧] (وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ)
(نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ) ؛ أي : تغامزوا بالعيون ، إنكارا لها وسخريّة وغيظا لما فيها من عيوبهم. (هَلْ يَراكُمْ) ؛ أي : يقولون : هل يراكم أحد إن قمتم من حضرة الرسول؟ فإن لم يرهم أحد قاموا. وإن يرهم أحد أقاموا. (ثُمَّ انْصَرَفُوا) عن حضرته مخافة الفضيحة. (صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) عن الإيمان. وهو يحتمل الإخبار والدعاء. (لا يَفْقَهُونَ) لسوء فهمهم أو عدم تدبّرهم. (٤)
(ثُمَّ انْصَرَفُوا) : قاموا ، لأنّهم لا يصبرون على استماعه فيغلبهم الضحك ويخافون
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٦.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٦.
(٣) الكشّاف ٢ / ٣٢٤.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
