عبد المؤمن الأنصاريّ قال : قلت : لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ قوما يروون أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : اختلاف أمّتي رحمة. فقال : صدقوا. فقلت : إن كان اختلافهم رحمة ، فاجتماعهم عذاب! قال : ليس حيث ذهبت وذهبوا. إنّما أراد قول الله : (فَلَوْ لا نَفَرَ) ـ الآية. فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله ويختلفوا إليه فيتعلّموا ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم. إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله. إنّما الدين واحد. (١)
(مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ). استدلّ به على أنّ أخبار الآحاد حجّة. لأنّ الفرقة اسم للثلاثة فصاعدا ، فالطائفة منها يكون واحدا أو اثنين. و «لعل» هنا للإيجاب لامتناع الترجي.
[١٢٣] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)
(قاتِلُوا الَّذِينَ). قيل : هم اليهود حوالي المدينة كقريظة والنضير وخيبر. (٢)
(يَلُونَكُمْ) ؛ أي : من قرب إلى دياركم. (غِلْظَةً) ؛ أي : العنف والشدّة ، ليكون ذلك زجرا لهم. (مَعَ الْمُتَّقِينَ) ؛ أي : معينهم وناصرهم. (٣)
[١٢٤] (وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ)
(فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ) ؛ أي : يقول بعض المنافقين لبعض. أو : يقول المنافقون للمؤمنين الذين في إيمانهم ضعف. (٤)
(فَمِنْهُمْ) ؛ أي : من المنافقين. (مَنْ يَقُولُ) على سبيل الإنكار والاستهزاء. (هذِهِ) السورة. (يَسْتَبْشِرُونَ) بنزولها. لأنّه سبب لزيادة كمالهم وارتفاع درجاتهم. (٥)
__________________
(١) علل الشرائع / ٨٥ ، ح ٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٦.
(٣) مجمع البيان ٥ / ١٢٧.
(٤) مجمع البيان ٥ / ١٢٧.
(٥) تفسير البيضاويّ ١ / ٤٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
