(بِالْمَعْرُوفِ). وهو ما أوجب فعله أو رغّب فيه عقلا أو شرعا. والمنكر : ما نهى الله عن فعله أو زهّد فيه عقلا أو شرعا. (١)
(سَيَرْحَمُهُمُ). أي لا محالة. فإنّ السين مؤكّدة للوقوع. (٢)
[٧٢] (وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
(طَيِّبَةً) : يطيب فيها العيش ، أو تستطيبها النفس. وفي الحديث أنّها قصور من اللّؤلؤ والزبرجد والياقوت. (جَنَّاتِ عَدْنٍ). [عنه عليه الصلاة والسّلام :] لا يسكنها غير ثلاثة : النبيّون والصدّيقون والشهداء. يقول الله : طوبى لمن دخلك. (٣)
(جَنَّاتِ عَدْنٍ). في احتجاج عليّ عليهالسلام يوم الشورى قال : نشدتكم بالله : هل فيكم أحد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سرّه أن يحيى حياتي ويموت [مماتي] ويسكن جنّتي التي وعدني ربّي ـ جنّات عدن ، قضيب غرسه الله بيده ثمّ قال له كن فيكون ـ فليوال عليّ بن أبي طالب عليهالسلام وذرّيّته من بعده ـ إلى قوله : ـ غيري؟ قالوا : لا. (٤)
(جَنَّاتِ عَدْنٍ) ؛ أي : جنّات إقامة وخلد. وقيل : هي بطنان الجنّة ؛ أي : وسطها. وقيل : إنّ عدنا أعلى درجة في الجنّة. (٥)
(هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام قال : إذا صار أهل الجنّة في الجنّة ودخل وليّ الله إلى جنانه ومساكنه واتّكى كلّ مؤمن منهم على أريكته ، حفّته خدّامه وتهدّلت عليه الثمار وتفجّرت حوله العيون وجرت من تحتها الأنهار وبسطت له الزرابيّ ووضعت له النمارق وأتته الخدّام بما شاءت شهوته ، من قبل أن يسألهم ذلك ، وتخرج عليهم الحور العين من الجنان. فيمكثون بذلك ما شاء الله. ثمّ إنّ الجبّار يشرف عليهم فيقول لهم : أوليائي و
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٧٧.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٤١٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٤١٢.
(٤) الخصال / ٥٥٨.
(٥) مجمع البيان ٥ / ٧٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
