حالهم لحال المؤمنين. (يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ) ؛ أي : بالكفر والمعاصي. (عَنِ الْمَعْرُوفِ) : عن الإيمان والطاعات. (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) شحّا بالصدقات والإنفاق في سبيل الله. (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ) : أغفلوا ذكره ، فتركهم من رحمته وفضله. (هُمُ الْفاسِقُونَ) ؛ أي : الكاملون في الفسق الذي هو التمرّد في الكفر. (١)
(بَعْضُهُمْ) ؛ أي : بعضهم مضاف إلى بعض في الاجتماع على النفاق. (وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ) ؛ أي : يمسكونها عن الجهاد. (الْفاسِقُونَ) : الخارجون عن الإيمان. (٢)
(فَنَسِيَهُمْ). عن أمير المؤمنين عليهالسلام : (نَسُوا اللهَ) في دار الدنيا ، (فَنَسِيَهُمْ) ؛ أي : تركهم من الثواب في الآخرة. (٣)
[٦٨] (وَعَدَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ)
(خالِدِينَ فِيها) : مقدّرين الخلود فيها. (هِيَ حَسْبُهُمْ). لأنّه لا عذاب فوقها. (وَلَعَنَهُمُ) ؛ أي : أهانهم وجعلهم ملحقين بالشياطين الملاعين. (عَذابٌ مُقِيمٌ) : نوع من العذاب سوى الصلي بالنار. ويجوز أن يكون المراد : لهم عذاب مقيم معهم في العاجل لا ينفكّون عنه ؛ وهو ما يقاسونه من تعب النفاق والظاهر المخالف للباطن خوفا من المسلمين وما يحذرونه أبدا من الخزي ونزول العذاب إن اطّلع على أسرارهم. (٤)
(وَلَعَنَهُمُ) ؛ أي : أبعدهم من جنّته. (٥)
[٦٩] (كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٢٨٧.
(٢) مجمع البيان ٥ / ٧٣ ـ ٧٤.
(٣) التوحيد / ٢٥٩. وفيه : «فَنَسِيَهُمْ» في الآخرة ؛ أي : لم يجعل لهم في ثوابه شيئا فصاروا منسيّين من الخير.
(٤) الكشّاف ٢ / ٢٨٧ ـ ٢٨٨.
(٥) مجمع البيان ٥ / ٧٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
