(يَلْمِزُكَ). يعقوب بضمّ الميم. (١)
(فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا). عن أبي عبد الله عليهالسلام : هم أكثر من ثلثي الناس. (٢)
[٥٩] (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللهِ راغِبُونَ)
(وَلَوْ أَنَّهُمْ). جواب لو محذوف. أي : لكان خيرا لهم [ما آتاهم الله] ورسوله من الغنيمة وإن قلّ. (حَسْبُنَا) ما قسم لنا ، سيرزقنا غنيمة فيؤتينا أكثر من هذا اليوم. (راغِبُونَ) في أن يغنمنا ويخوّلنا فضله. (٣)
[٦٠] (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)
(إِنَّمَا الصَّدَقاتُ) ؛ أي : زكاة الأموال. والفقراء والمساكين ، قيل : هما صنف واحد وذكر الثاني تأكيدا. والأكثرون على أنّهما صنفان. وفي الفرق أقوال. والمرويّ عن أبي جعفر عليهالسلام أنّ الفقير هو المتعفّف الذي لا يسأل ، والمسكين الذي يسأل. (٤)(وَالْعامِلِينَ عَلَيْها) : سعاة الزكاة وجباتها. وأمّا المؤلّفة فكانوا قوما من الأشراف زمن النبيّ صلىاللهعليهوآله فكان يطيعهم سهما من الزكاة يتألّفهم به على الإسلام ويستعين بهم على قتال العدوّ. وعن أبي جعفر عليهالسلام أنّه ثابت بعد النبيّ بشرط الإمام العادل. (٥)
(وَفِي الرِّقابِ) ؛ أي : في فكّ الرقاب من العتق. وأراد به المكاتبين أو العبيد تحت الشدّة يشترون من الزكاة فيعتقون. (وَالْغارِمِينَ). وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا
__________________
(١) مجمع البيان ٥ / ٦٢.
(٢) الكافي ٢ / ٤١٢ ، ح ٤.
(٣) الكشّاف ٢ / ٢٨٢.
(٤) ما ذكره المؤلّف قدسسره في شرح الآية مقتبس من مجمع البيان. وفيه بعد ذكر هذا القول : عن ابن عباس». ثمّ قال بعد نقل قول آخر : «وروي ذلك عن أبي جعفر عليهالسلام». فالظاهر أنّه رحمهالله أخطأ في النسبة إلّا أن يحتمل سقط في النسخة الموجودة عنده من المجمع.
(٥) مجمع البيان ٥ / ٦٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
