التكذيب. (قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ) ؛ أي : قول لا يعضده برهان ، فما هو إلّا لفظ يفوهون به. (يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ) أي : قول اليهود الذين كانوا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله يضاهي قول قدمائهم ـ يعني أنّه كفر قديم ـ [أو يضاهئ] قول المشركين : الملائكة بنات الله. (١)
(قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ). عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لن يغضب لله شيء كغضب الطلح والسدر. إنّ الطلح كان كالأترج والسدر كالبطّيح. فلمّا قالت اليهود : (يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ) تقبّض حملها فصغر فصار له عجم واشتدّ العجم. فلمّا قالت النصارى : (الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ) خرج لها هذا الشوك وتقبّض حملها وصار النبق إلى هذا الحمل. وذهب حمل الطلح إلى أن يقوم قائمنا. ثمّ قال : من سقى طلحة أو سدرة ، فكأنّما سقى مؤمنا من ظمأ. (٢)
(قاتَلَهُمُ اللهُ). عن أمير المؤمنين عليهالسلام : (قاتَلَهُمُ اللهُ) ؛ أي : لعنهم الله. فسمّى اللّعنة قتالا. (٣)
(قاتَلَهُمُ اللهُ). أي هم أحقّاء بأن يقال لهم هذا تعجّبا من شناعة قولهم. (أَنَّى يُؤْفَكُونَ) : كيف يصرفون عن الحقّ؟ (٤)
[٣١] (اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
(اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ). لأنّهم أطاعوهم في الأمر بالمعاصي كما تطاع الأرباب. (وَالْمَسِيحَ). لأنّهم جعلوه ابنا له فأهّلوه للعبادة. (٥)
(وَما أُمِرُوا). أي المربوبين ، أو الأرباب. فكيف يجوز عبادتهم؟
[٣٢] (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٢٦٣ ـ ٢٦٤.
(٢) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٨٦.
(٣) الاحتجاج ١ / ٣٧٢.
(٤) الكشّاف ٢ / ٢٦٤.
(٥) الكشّاف ٢ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
