ناصرا. أو يكون في محلّ الرفع. أي : كفاك الله وكفاك المؤمنون. (١)
[٦٥] (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (٦٥))
(حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ) ؛ أي : رغّبهم بالثواب الموعود على القتال وبالنصر والظفر واغتنام الأموال. (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ). اللّفظ لفظ الخبر والمراد به الأمر. (لا يَفْقَهُونَ) أمر الله ولا يصدّقونه فيما وعد من الثواب. (٢)
(قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) ؛ أي : بسبب أنّ الكفار قوم جهلة يقاتلون على غير احتساب وطلب ثواب كالبهائم ، فيقلّ ثباتهم ويستحقّون خذلان الله ، خلاف من يقاتل على بصيرة ومعه ما يستوجب [به] النصر. (٣)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث طويل يقول في آخره ـ وقد أكره على بيعة أبي بكر ـ مغضبا : اللهمّ إنّك تعلم أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : إن تمّوا عشرين فجاهدهم. وهو قوله في كتابه : (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ). اللهمّ إنّهم لم يتمّوا عشرين. قالها ثلاثا ثمّ انصرف.
(يَكُنْ). ابن كثير ونافع وابن عامر : «تكن» بالتاء في الآيتين. (٤)
[٦٦] (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)
(أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً). أراد به ضعف البصيرة والعزيمة ولم يرد ضعف البدن. فإنّ الذين
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٢٣٤.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٨٥٦.
(٣) الكشّاف ٢ / ٢٣٥
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٢٩٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
