(مِنْ قُوَّةٍ) ؛ أي : كلّ ما يتقوّى به في الحرب من عددها. وعن عقبة : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول على المنبر : ألا إنّ القوّة الرمي. قالها ثلاثا. ومات عقبة عن سبعين قوسا في سبيل الله. وقيل : هي الحصون. والرباط : اسم للخيل التي يربط في سبيل الله. (١)
(وَعَدُوَّكُمْ) : مشركي مكّة أو كفّار العرب. (مِنْ دُونِهِمْ) ؛ أي : وترهبون كفّارا آخرين دون هؤلاء. قيل : هم بنو قريظة. وقيل : أهل فارس. وقيل : هم المنافقون لا تعرفون عداوتهم ، لأنّهم يصلّون ويظهرون الإسلام ، الله يعلم عداوتهم ، لأنّه مطّلع على سرائرهم. وقيل : هم كفّار الجنّ. (فِي سَبِيلِ اللهِ) ؛ أي : الجهاد. يوفّر عليكم ثوابه في الآخرة. (لا تُظْلَمُونَ) ؛ أي : لا تنقصون شيئا منه. (٢)
[٦١] (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
(جَنَحُوا لِلسَّلْمِ). عن أبي عبد الله عليهالسلام : الدخول في أمرنا. (٣)
(وَإِنْ جَنَحُوا). هي منسوخة بقوله : (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ)(٤). (٥)
(جَنَحُوا) ـ الآية. قيل : هي منسوخة بآية السيف. وقيل : مخصوصة بأهل الكتاب. (٦)
(وَإِنْ جَنَحُوا) ؛ أي : مالوا إلى الصلح وترك الحرب. (فَاجْنَحْ لَها) : اقبلها منهم. وإنّما أنّث لأنّ السلم بمعنى المسالمة. وقيل : إنّ هذه الآية منسوخة بقوله : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ). (٧) وقيل : إنّها ليست بمنسوخة لأنّها في الموادعة لأهل الكتاب والأخرى لعباد الأوثان. وهذا هو الصحيح. لأنّ قوله : (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) في سنة تسع في سورة براءة وصالح رسول الله صلىاللهعليهوآله وفد أهل نجران بعدها. (٨)
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٢٣٢.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٨٥٣.
(٣) الكافي ١ / ٤١٥ ، ح ١٦.
(٤) محمّد صلىاللهعليهوآله (٤٧) / ٣٥.
(٥) تفسير القمّيّ ١ / ٢٧٩.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٨٩.
(٧) التوبة (٩) / ٥.
(٨) مجمع البيان ٤ / ٨٥٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
