استواء في العلم أو العداوة ، على أنّه حال من النابذ والمنبوذ إليهم معا. (١)
(خِيانَةً). قال : نزلت في معاوية لمّا خان أمير المؤمنين عليهالسلام. (٢)
(عَلى سَواءٍ) ؛ أي : على عدل ؛ [أي :] إن كان بينك وبينهم عهد بغير مال ، فأعلمهم بأنّك قد نقضت عهدهم. وإن كان على مال ، فردّ المال عليهم ثمّ انقض العهد. قال الواقديّ : نزلت هذه الآية في بني قينفاع وبها سار النبيّ صلىاللهعليهوآله إليهم. (٣)
(وَإِمَّا تَخافَنَّ). عن أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث طويل وفيه : فقدمت الكوفة وقد اتّسقت لي الوجوه كلّها إلّا الشام. فأحببت أن أتّخذ الحجّة وأقضي العذر. وأخذت بقول الله :
(وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ). فبعثت جرير بن عبد الله إلى معاوية حجّة عليه ، فردّ كتابي ودفع بيعتي. (٤)
[٥٩] (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ)
«ولا تحسبن (٥) يا محمّد أعداءك الكافرين قد سبقوا أمر الله وأعجزوه. (٦)
(سَبَقُوا) ؛ أي : فاتوا من أن تظفر بهم. (لا يُعْجِزُونَ) أي : لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزا عن إدراكهم. (إِنَّهُمْ). على طريق الاستئناف. (٧)
[٦٠] (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ)
(مَا اسْتَطَعْتُمْ). قال عليهالسلام : منه الخضاب بالسواد. (٨)
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٢٣١.
(٢) تفسير القمّيّ ١ / ٢٧٩.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٨٥٠.
(٤) كشف المحجّة / ١٨٤.
(٥) قرأ ابن عامر وأبو جعفر وحمزة وحفص : «وَلا يَحْسَبَنَّ» بالياء ، والباقون بالتاء. (مجمع البيان ٤ / ٨٥١)
(٦) الكشّاف ٢ / ٢٣١.
(٧) مجمع البيان ٤ / ٨٥٢.
(٨) الفقيه ١ / ٧٠ ، ح ٢٨٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
