فنقله إلى الأنصار. (١)
(عَلى قَوْمٍ) ؛ أي : مثل تغيير قريش حالهم في صلة الرحم والكفّ عن تعرّض الآيات والرسل بمعاداة الرسول ومن تبعه منهم والتكذيب بالآيات ونحو ذلك. (٢)
[٥٤] (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ)
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ). إنّما كرّر (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) لأنّه أراد بالأوّل بيان حالهم في استحقاق عذاب الآخرة وفي الثاني بيان استحقاقهم لعذاب الدنيا. وقيل : إنّ في الأوّل تشبيه حالهم بحال أولئك في التكذيب وفي الثاني تشبيه حالهم بحالهم في الاستئصال. وقيل : إنّ الأوّل في أخذهم بالعذاب والثاني في كيفيّة العذاب. (كَدَأْبِ). لأنّ تعجيل العقاب لهؤلاء بالإهلاك كتعجيله لأولئك بعذاب الاستئصال. (٣)
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ). التكرير للتأكيد. (كَذَّبُوا). فيه زيادة دلالة على كفران النعم وجحود الحقّ. (وَأَغْرَقْنا). بيان للأخذ بالذنوب. (وَكُلٌّ) ؛ أي : وكلّ من القبط وقتلى قريش كانوا ظالمين أنفسهم بالكفر والمعاصي. (٤)
[٥٥] (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ)
(الَّذِينَ كَفَرُوا) ؛ أي : أصرّوا على الكفر فلا يتوقّع منهم إيمان. وهم بنو قريظة. عاهدهم رسول الله صلىاللهعليهوآله أن لا يمالئوا عليه ، فنكثوا بأن أعانوا مشركي مكّة بالسلاح وقالوا : نسينا وأخطأنا. ثمّ عاهدهم ونكثوا ومالوا معهم يوم الخندق وانطلق معهم كعب بن الأشرف إلى مكّة فحالفهم. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٤ / ٨٤٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٨٨.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٨٤٨.
(٤) الكشّاف ٢ / ٢٣٠.
(٥) الكشّاف ٢ / ٢٣٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
