(أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ). عن أبي جعفر عليهالسلام : يعني : يحول بين المؤمن ومعصيته تقوده إلى النار وبين الكافر وطاعته يستكمل بها الإيمان. واعلموا أنّ الأعمال بخواتيمها. كذا في تفسير عليّ بن إبراهيم. (١)
وروى الصدوق (ره) في كتاب التوحيد عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : يحول بين المرء وبين أن يعلم أنّ الباطل حقّ. (٢)
وفي تفسير العيّاشيّ عن أبي عبد الله عليهالسلام : هو أن يشتهي الشيء بسمعه وبصره ولسانه ويده ، فإذا غشي شيئا ممّا يشتهي ، فإنّه لا يأتيه إلّا وقلبه منكر لا يقبل الذي يأتي ، يعرف أنّ الحقّ ليس فيه. (٣)
[٢٥] (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ)
عن أبي جعفر عليهالسلام : أصابت الناس فتنة بعد ما قبض رسول الله حتّى تركوا عليّا عليهالسلام وبايعوا غيره. وهي الفتنة التي فتنوا فيها. (٤)
وعن عليّ بن الحسين عليهماالسلام أنّ هذه الفتنة في ليلة القدر. يقول : إنّ محمّدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله : مضت ليلة القدر مع رسول الله. فهذه فتنة أصابتهم خاصّة. (٥)
قال الزبير يوم هزم أصحاب الجمل : لقد قرأت هذه الآية وما أحسب أنّي من أهلها حتّى كان اليوم أيقنت وأعلم أنّي من أهلها. (٦)
(لا تُصِيبَنَّ). قرأ أمير المؤمنين عليهالسلام وزيد بن ثابت وجعفر بن محمّد عليهماالسلام والربيع بن أنس وأبو العالية : «لتصيبن» ومعنى القراءتين ضدّان. ويمكن أن يكون حذفت الألف من
__________________
(١) تفسير القمّيّ ١ / ٢٧١.
(٢) التوحيد / ٣٨٥ ، ح ٦.
(٣) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٥٢ ، ح ٣٧.
(٤) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٥٣ ، ح ٤.
(٥) الكافي ١ / ٢٤٨ و ٢٤٩.
(٦) تفسير القمّيّ ١ / ٢٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
