(وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ). نزلت في بني عبد الدار بن قصيّ قالوا : أحي لنا قصيّ بن كلاب ليشهد بنبوّتك. (١)
[٢٤] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)
(اسْتَجِيبُوا). الاستجابة الطاعة. روي : انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله مرّ على باب أبيّ بن كعب فناداه وهو في الصلاة ، فعجل. ثمّ جاء فقال عليهالسلام : ما منعك عن إجابتي؟ قال : كنت أصلّي. قال : ألم تخبر فيما أوحي إليّ : (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ)؟ قال : لا جرم لا تدعوني إلّا أجبتك. وهذا ممّا اختصّ به رسول الله. يعني يجوز قطع الصلاة لندائه ، أو أنّ إجابته لا تقطع الصلاة ، أو أنّ دعاءه للرجل لأمر لا يحتمل التأخير فيجوز قطع الصلاة لمثله. (٢)
(لِما يُحْيِيكُمْ). الحياة الجنّة. (٣)
(لِما يُحْيِيكُمْ). عن أبي عبد الله : نزلت في ولاية عليّ عليهالسلام. (٤)
(لِما يُحْيِيكُمْ) من علوم الديانات والشرائع. لأنّ العلم حياة كما أنّ الجهل موت. وقيل : لمجاهدة الكفّار ، لأنّ في تركها القتل. وقيل : للشهادة ، لأنّه حيّ في الدارين. (يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ). يعني أنّه يميته فتفوته الفرصة التي هو واجدها في الدنيا وهي التمكّن من إخلاص القلب وردّه سليما كما يريده الله. وقيل : معناه أنّ الله قد يملك على العبد قلبه فيفسخ عزائمه ويغيّر نيّاته ومقاصده ويبدله بالخوف أمنا وضدّه وما أشبه ذلك. فأمّا ما يثاب عليه العبد ويعاقب من أفعال القلوب ، فلا. والمجبّرة على أنّه يحول بين المرء والإيمان إذا كفر وبينه وبين الكفر إذا آمن. تعالى عمّا يقول الظالمون. وقيل : معناه أنّه يطّلع على كلّ ما يخطره العبد بباله لا يخفى عليه شيء من ضمائره فكأنّه بينه وبين قلبه. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٤ / ٨١٨.
(٢) الكشّاف ٢ / ٢١٠.
(٣) تفسير القمّيّ ١ / ٢٧١.
(٤) الكافي ٨ / ٢٤٨ ، ح ٣٤٩.
(٥) الكشّاف ٢ / ٢١٠ ـ ٢١١ ، تفسير البيضاويّ ١ / ٣٨٠ ، مجمع البيان ٤ / ٨٢٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
