جماعتكم. (١)
(وَأَنَّ اللهَ). أهل المدينة وابن عامر وحفص بفتح ألف (إِنْ) والباقون بكسرها. (٢)
[٢٠] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ)
(تَسْمَعُونَ) أوامره ونواهيه. (٣)
[٢١] (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ)
(كَالَّذِينَ قالُوا). قيل : هم اليهود [و] قريظة والنضير. عن ابن عبّاس. وقيل : إنّهم مشركو العرب. لأنّهم قالوا : سمعنا. لو نشاء لقلنا مثل هذا. (٤)
(وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) ؛ أي : لا يقبلون. من باب : سمع الله لمن حمده. أو سماعا ينتفعون به.
[٢٢] (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ)
(إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ) ؛ أي : من يدبّ على وجه الأرض. أو : إنّ شرّ البهائم الذين هم صمّ عن الحقّ لا يعقلونه. جعلهم من جنس البهائم وجعلهم شرّها. (٥)
[٢٣] (وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ)
(وَلَوْ عَلِمَ اللهُ) في هذه الصمّ البكم. (خَيْراً) ؛ أي : انتفاعا باللّطف. (لَأَسْمَعَهُمْ) : للّطف بهم حتّى يسمعوا سماع المصدّقين. ولو أسمعهم ؛ أي : ولو لطف بهم ، لما نفع فيهم اللّطف. فلذلك منعهم ألطافه. أو : ولو لطف بهم فصدّقوا ، لارتدّوا بعد ذلك. وقيل : هم بنو عبد الدار بن قصيّ ، لم يسلم منهم إلّا رجلان. وكانوا يقولون : نحن صمّ بكم عمي عمّا جاء به محمّد. فقتلوا جميعا بأحد. وقيل : هم المنافقون أو أهل الكتاب. (٦)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٧٩.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٨١٥.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٨١٧.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٨١٧.
(٥) الكشّاف ٢ / ٢٠٩.
(٦) الكشّاف ٢ / ٢٠٩ ـ ٢١٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
