بها. فرمى بها وجوه المشركين. وتلك الحصيات أربع منهنّ كنّ من الفردوس وحصاة من المشرق وحصاة من المغرب وحصاة من تحت العرش مع كلّ حصاة ألف مائة ملك مددا لنا. لم يكرم الله بهذه الفضيلة أحدا قبلنا ـ الحديث. (١)
(وَلكِنَّ اللهَ). ابن عامر وحمزة والكسائيّ : (لكِنَّ) بالتخفيف ورفع ما بعده في الموضعين. (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ) ؛ أي : ولينعم عليهم نعمة عظيمة بالنصر والغنيمة ومشاهدة الآيات ، فعل ما فعل. (٢)
[١٨] (ذلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ)
(ذلِكُمْ). إشارة إلى البلاء الحسن. ومحلّه الرفع. أي الغرض ذلكم. (وَأَنَّ اللهَ). عطف على ذلكم. يعني أنّ الغرض إبلاء المؤمنين وتوهين الكافرين. (٣)
(مُوهِنُ). أهل الحجاز وأبو عمرو : (مُوهِنُ) بالتشديد ونصب (كَيْدِ). وحفص عن عاصم : (مُوهِنُ) بالتخفيف (كَيْدِ) بالجرّ على الإضافة. والباقون بالتخفيف والتنوين (كَيْدِ) بالنصب. (٤)
[١٩] (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)
(إِنْ تَسْتَفْتِحُوا). قيل : الآية خطاب للمؤمنين. أي : إن تستنصروا ، فقد جاءكم النصر. وإن تنتهوا عن التكاسل في القتال والرغبة عمّا يستأثره الرسول ، فهو خير لكم. وإن تعودوا إليه ، نعد عليكم بالإنكار أو تهييج العدوّ. ولن تغني حينئذ كثرتكم ، إذا لم يكن الله معكم بالنصر. فإنّه مع الكاملين في إيمانهم. ويؤيّد ذلك (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا). (فِئَتُكُمْ) ؛ أي :
__________________
(١) الخصال / ٥٧٦.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٧٩.
(٣) الكشّاف ٢ / ٢٠٨.
(٤) مجمع البيان ٤ / ٨١٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
