(الرَّجْفَةُ) : الزلزلة. (جاثِمِينَ) : خامدين لا يتحرّكون موتى. (١)
(الرَّجْفَةُ) : صيحة من السماء زلزلت الأرض بها. (٢)
[٧٩] (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ)
(فَتَوَلَّى عَنْهُمْ). ظاهره أن تولّيه عنهم كان بعد أن أبصرهم جاثمين. ولعلّه خاطبهم به بعد هلاكهم ، كما خاطب رسول الله صلىاللهعليهوآله أهل قليب بدر وقال : (أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا) ـ الآية. (٣) أو ذكر ذلك على وجه التحسّر عليهم. (٤)
[٨٠] (وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ)
(لُوطاً). لوط بن هاران بن تارخ ، ابن أخي إبراهيم عليهالسلام. عن أبي جعفر عليهالسلام : انّ لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة ـ وكان نازلا فيهم ولم يكن منهم ـ يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الفواحش ، فلم يطيعوه. وكانوا لا يتطهّرون من الجنابة ، بخلاء أشحّاء على الطعام ، فأعقبهم البخل الداء الذي لا دواء له في فروجهم. وذلك أنّهم كانوا على طريق السيّارة إلى الشام ومصر وكان ينزل بهم الضيفان ، فدعاهم البخل إلى [أن] كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه. وإنّما فعلوا ذلك لينكل النازلة عليهم من غير شهوة بهم إلى ذلك. فأوردهم البخل ذلك الداء حتّى صاروا يطلبونه من الرجال ويعطون عليه الجعل. وكان لوط سخيّا كريما يقري الضيف إذا نزل به. فنهوه عن ذلك فقالوا : لا تقرينّ ضيفا. فإنّك إن فعلت فضحناك في ضيفك. وكان إذا نزل به الضيف ، كتم أمره مخافة قومه ـ الحديث. (٥)
(أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ). أبو بصير عن أحدهما عليهماالسلام قال : إنّ إبليس أتاهم في صورة حسنة
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٧ ، والكشّاف ٢ / ١٢٤.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٦٧٩ ـ ٦٨٠.
(٣) الأعراف (٧) / ٤٤.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٧ ـ ٣٤٨.
(٥) مجمع البيان ٤ / ٦٨٥ ـ ٦٨٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
