(بُيُوتاً). انتصاب بيوتا على الحال المقدّرة. لأنّ الجبال لا تكون بيوتا في حال النحت. كما تقول : خط هذا الثوب قميصا. أو المفعول ، على أنّ التقدير : من الجبال. أو تنحتون بمعنى تتّخذون. (١)
[٧٥ ـ ٧٦] (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ * قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ)
(قالَ الْمَلَأُ). ابن عامر : «وقال» بالواو. (اسْتَكْبَرُوا) عن الإيمان. (اسْتُضْعِفُوا) : استضعفوهم واستذلّوهم. (لِمَنْ آمَنَ). بدل من الذين استضعفوا بدل الكلّ ، إن كان الضمير لقومه ، وبدل البعض إن كان للّذين. (أَنَّ صالِحاً). قالوه على الاستهزاء. (إِنَّا بِما أُرْسِلَ). عدلوا عن الجواب السويّ الذي هو نعم ، تنبيها على أنّ إرساله أظهر من أن يشكّ فيه عاقل ويخفى على ذي رأي وأنّما الكلام فيمن آمن به ومن كفر به. فلذلك قال : (قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ) على المقابلة ووضعوا (آمَنْتُمْ بِهِ) موضع (أُرْسِلَ بِهِ) ردّا لما جعلوه معلوما مسلّما. (٢)
[٧٧] (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ)
(فَعَقَرُوا النَّاقَةَ) : نحروها. أسند إلى جميعهم فعل بعضهم للملابسة ، أو لأنّه كان برضاهم. (وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) ؛ أي : استكبروا عن امتثاله وهو ما بلّغهم صالح بقوله : «ذروها» (٣)
[٧٨] (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٦ ، والكشّاف ٢ / ١٢٢.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
