حلوث (١) بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح. (٢) (حسن)
عن الباقر عليهالسلام في حديث : وأمّا هود ، فإنّه أرسل إلى عاد بنبوّة خاصّة. (٣) (حسن)
(أَخاهُمْ) في النسب لا في الدين. (هُوداً). قصّة هود هو : انّ عادا كانوا ينزلون اليمن وكان مساكنهم في رمال يقال لها رمل عالج والدهناء ما بين عمّان إلى حضرموت. وكان لهم زرع ونخل وأعمار طويلة. وكانوا يعبدون الأصنام. فبعث الله إليهم هودا ـ وكان من أشرفهم نسبا ـ فدعاهم إلى التوحيد. فكذّبوه ، فأمسك الله عنهم المطر سبع سنين. وكان الناس إذا نزل بهم البلاء ، التجؤوا إلى بيت الله الحرام في مكّة ، المسلم والكافر. وأهل مكّة يومئذ العماليق من ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح عليهالسلام. وكان سيّد العماليق معاوية بن بكر و [كانت] أمّه من عاد. فبعث عاد وفدا إلى مكّة يستسقوا لهم. فنزلوا على معاوية وهو في خارج الحرم ، فأكرمهم. فقال بعضهم : ادخلوا الحرم فاستسقوا. فقال رجل منهم قد آمن بهود سرّا : والله لا تستقون بدعائكم ولكن إن آمنتم بنبيّكم سقيتم. فزجروه وخرجوا إلى مكّة للاستسقاء. فلمّا استسقوا ، أرسل لهم سحابة بيضاء وحمراء وسوداء ، ثمّ نادى مناد من السماء : اختروا. فاختاروا السوداء وكان فيها العذاب. فساق الله تلك السحابة إلى عاد. فلمّا رأوها ، سرّوا بها وقالوا : هذا عارض ممطرنا. يقول الله : (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ). (٤) فسخّرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيّام حسوما ـ أي : دائمة ـ فلم تدع من عاد. [أحدا]. واعتزل هود ومن معه من المؤمنين [في حظيرة] ما يصيبه ومن معه إلّا ما تتلذّذ به النفوس. (٥)
(قالَ يا قَوْمِ). استأنف به ولم يعطف كأنّه جواب سائل قال : فما قال لهم حين أرسل؟ وكذلك جوابهم. (أَفَلا تَتَّقُونَ) عذاب الله؟ وكأنّ قومه كانوا أقرب من قوم نوح ولذلك [قال : أفلا تتّقون]؟ (٦)
__________________
(١) المصدر : جلوث.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٦٧٣.
(٣) كمال الدين / ١٣٦ ، ح ٥.
(٤) الأحقاف (٤٦) / ٢٤.
(٥) مجمع البيان ٤ / ٦٧٥ ـ ٦٧٦.
(٦) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
