رَجُلٍ) ؛ أي : على لسان رجل. (١)
(أَوَعَجِبْتُمْ). استفهام إنكار. (أَنْ جاءَكُمْ) ؛ أي : لأن جاءكم. (ذِكْرٌ) ؛ أي : بيان ورسالة من ربّكم على رجل مثلكم ليخوّفكم العقاب. وقيل : إنّ على بمعنى مع. [أي : مع] رجل تعرفون مولده ليعلمكم بمواضع المخافة. والعجب إنّما هو من إهمال أمرهم ، لأنّ الرسالة ممّا تشتمل على صلاح الخلق. (وَلِتَتَّقُوا) الشرك والمعاصي. (وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) : رجاء أن يرحمكم. (٢)
[٦٤] (فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمِينَ)
(وَالَّذِينَ مَعَهُ) : الذين آمنوا به ؛ وهم عقب هبة الله بن آدم. فأمّا ولد قابيل فإنّهم كذّبوه وقالوا : إنّ الجنّ كانوا قبلنا فبعث الله إليهم ملكا. فلو أراد أن يبعث إلينا ، لبعث إلينا ملكا من الملائكة. (فِي الْفُلْكِ) : السفينة. (عَمِينَ). أي : عن الحقّ جاهلين به. (٣)
(فِي الْفُلْكِ). متعلّق بمعه أو بأنجيناه. (وَأَغْرَقْنَا) في الطوفان. (وَالَّذِينَ مَعَهُ). كانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة. (عَمِينَ) : عمي القلوب عن الحقّ. وأصله عميين فخفّفت. (٤)
[٦٥] (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لمّا بعث الله هودا ، سلّم له العقب من ولد سام. وأمّا الآخرون فقالوا : من أشدّ منّا قوّة؟ فأهلكوا بالريح العقيم. وأوصاهم هود وبشّرهم بصالح. (٥)
(هُوداً) : هود بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. وقيل : هود بن عبد الله بن رياح بن
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٤.
(٢) مجمع البيان ٤ / ٦٦٩.
(٣) مجمع البيان ٤ / ٦٦٩ ـ ٦٧٠.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٤.
(٥) كمال الدين / ١٣٦ ، ح ٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
