الألف ثلاثة قرون عايشهم وعمّر فيهم. وكان يدعوهم ليلا ونهارا فلا يزيدهم دعاؤه إلّا فرارا. وكان يضربه قومه حتّى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : اللهمّ اهد قومي فإنّهم لا يعلمون. (١)
(لَقَدْ). جواب قسم محذوف. (نُوحاً). نوح بن لمك بن متوشلخ بن إدريس. وهو أوّل نبيّ بعث بعده وهو ابن خمسين أو أربعين سنة. (يَوْمٍ) ؛ أي : يوم القيامة. أو : يوم الطوفان. (٢)
وقيل : اسم نوح عبد الغفّار. وإنّما سمّي نوحا لأنّه كان ينوح على نفسه. (٣) وبه واية. (٤) وفي أخرى اسمه عبد الأعلى. (٥) وفي أخرى عبد الملك. (٦) وفي رواية : سمّي نوحا لأنّه بكى خمسمائة عام. (٧) (حسن)
(مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ). أبو جعفر والكسائيّ : (غَيْرُهُ) بخفض الراء.
من جرّ (غَيْرُهُ) جعله صفة لإله على اللّفظ وجعل (لَكُمْ) مستقرّا أو غير مستقرّ ولكن بإضمار الخبر. أي : ما لكم في الوجود ، أو في العالم. ومن رفعه ، جعله بدلا من قوله : (مِنْ إِلهٍ) و (غَيْرُهُ) بمنزلة الاسم الذي بعد إلّا. (٨)
في العيّاشيّ : كانت شريعة نوح عبادة الله وحده بالتوحيد والإخلاص والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام. ولم يفرض عليهم أحكام حدود ولا فرض مواريث. (٩) (حسن)
[٦٠] (قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٦٠))
(قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ) ؛ أي : الأشراف والرؤساء الذين يملؤون الصدور هيبة وجمالا.
__________________
(١) مجمع البيان ٤ / ٦٦٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ١ / ٣٤٣.
(٣) تفسير القمّيّ ١ / ٣٢٨.
(٤) علل الشرائع / ٢٨ ، ح ١.
(٥) علل الشرائع / ٢٨ ، ح ٣.
(٦) علل الشرائع / ٢٨ ، ح ٢.
(٧) علل الشرائع / ٢٨ ، ح ٢.
(٨) مجمع البيان ٤ / ٦٦٧.
(٩) كنز الدقائق ٥ / ١١٣ عن تفسير العسكريّ عليهالسلام.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٢ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4132_uqud-almarjan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
